شعبنا حي !

قاسم حسن.
ماتعرض له العراق وابنائه لم يمر به بلد او شعب آخر من حرب ضروس طويلة مع ايران ثم دخول الكويت وآثاره ومعاناة الحصار الطويلة التي انهكته كثيرا لتاتي عملية التغيير في 2003 والاحداث التي تلته ولدت حالة احباط وخيبة امل كبيرتين وانتجت اجيالا جائعة وعي وثقافة وبطن وقد بدت في احيان كثيرة عدم اهتمامها بالشان العام وانها لامبالية لكنها اثبتت في احيان اخرى انها تطالب بابسط حقوقها ولا من مجيب ولا من بارقة امل جدية في الافق ورغم حالة الاحباط واختناق السبل فان مرجل الغضب يغلي ويغلي وسينفجر في اية لحظة وحدثت وتحدث وستحدث ( انفجارات ) لتعطينا دليلا ان شعبنا حيا لن يموت مهما طالت فترة السبات التي ذكرنا اسبابها آنفا .
ورغم حالات التشكيك التي اثيرت تجاه مظاهرات يوم امس حول انحرافها او استغلالها من اطراف تريد ركوب موجة الغضب لكن علينا اولا ان نعرف ان هناك اسبابا قاهرة موجودة فعلا ادت الى هذا الغضب الجامح وثانيا يعطينا الدليل انه لابد من حل جذري لمعضلاتنا التي تفاقمت كثيرا وان لم يشتعل ضياء الامل اليوم او غدا ولربما تحدث احتجاجات وتظاهرات واعتصامات ومصادمات اعنف واعنف .
ورغم المنا واسفنا على الدماء الطاهرة التي اريقت يوم امس من المتظاهرين او من قواتنا الامنية فكلهم عراقيون وعلى البعض منهم ان يعرف ان من يقابله من المحتجين اخوة لهم يطالبون بابسط حقوقهم عراة الصدور لا يحملون سوى هتافات حق في افواههم ليسمعونها الى الذين في السلطة.
هتافات حق في افواههم ليسمعونها الى الذين في السلطة.
