للأشهر الثلاثة القادمة، أهمية كبيرة، حيث ستتوضح فيها ملامح مستقبل سورية، وموقعها العربي، والدولي.
سيعترف الملوك والرؤساء العرب، بأدوارهم في دمار شقيقتهم سورية، بأوامر من القطب الغربي الأمريكي؟
بعد ذلك ستبدأ العودة إلى سورية، وعلى كل الصعد، وستعود سورية إلى موقعها العربي المتقدم.
محمد محسن
إن لم يكن اليوم أو بعد غد، سيأتي يومٌ ليس ببعيد، وبعد أن ترفع الغلالة السوداء، عن أعين الملوك والرؤساء العرب، بحجم يوازي ضمور الهيمنة الأمريكية على المنطقة، سيبدؤون بالقدوم إلى سورية، بادئ ذي بدئ، لا للاعتذار، أو الاعتراف بما فعلوه، مع شقيقتهم سورية، بل للظهور بمظهر الحريص والمهتم، على عودة سورية إلى الجامعة العربية.
ولكن هذا الزمن لن يطول، حتى نبدأ بسماع إرهاصات من كتابٍ أو صحفيين، بعض النقد المباشر الذي سيتصاعد، للطريقة التي تعامل الملوك، والرؤساء العرب، مع شقيقتهم سورية، وسيتفاقم هذا النقد، وتتوسع مساحاته، على جميع المجالات المعرفية.
حتى يصل الأمر ببعض الملوك، والرؤساء للإفصاح عن أخطائهم، التي تصل حد النقد الذاتي العلني، والإقرار بأن ما ارتكبوه، هو فعل إجرامي كبير لا يملك أي مبرر. وسيحملون مسؤولية ذلك لأمريكا وقطبها.
في هذه المرحلة المتقدمة، سيكون لها ارتدادات إيجابية، على جبهتين:
لأنها ستدفعهم أكثر نحو الإحساس بأخطائهم التاريخية، التي قادتهم للقبول بالتبعية العمياء لأمريكا، التي صادرت قراراتهم عبر عقود، وكانت بريطانيا قبلها، التي وصلت العلاقة معها، إلى درجة الاستعباد، وتوظيف كل طاقاتهم لمصلحتها، حداً خسرت فيها تلك الممالك مواقعها المركزية في المنطقة، التي تتناسب وطاقاتها المادية والسياسية.
وبمقدار نقدهم الذاتي لتاريخهم العلني، وغير العلني، وما قاموا به من أدوار سلبية ضد أشقائهم العرب، ضد العراق، وسورية، ومصر، وغيرها تنفيذاً لأوامر القطب الغربي، سيصل بهم الحال إلى إدراكهم أن تبعيتهم المطلقة تلك، هي التي عملت على تغييبهم عن لعب أدوارهم الإيجابية، تجاه أشقائهم العرب غير الموالين لأمريكا.
من هنا ستبدأ المراجعات، لمواقفهم التي كانت أقرب للتبعية العمياء، التي سلموا فيها أمريكا كل قراراتهم، وأصبحوا بيادق في يدها تأمرهم فينفذون، وهذا التسليم القهري، دفعهم نحو ارتكاب تلك الأفعال، التي ساهمت في تخلف المنطقة، وخلق الصراعات البينية، بما يخدم اس*رائ*يل.
لذلك وخلال الأشهر الثلاثة القادمة، ستبدأ جميع العقد، والمصاعب، التي تعاني منها سورية، بالبحث عن حلول، أهمها عودة سورية إلى حضنها العربي، والمبادرة العربية النشطة، على جميع الصعد، لإعادة إعمار سورية، والمساعدة في إعادة اللاجئين، والوقوف إلى جانب سورية في التعامل مع الإرهاب في إدلب، وفي الجزيرة السورية.
وسنبدأ نسمع ونرى تحركات أمريكية، تهيئة للخروج من المنطقة، بعد أن تكون قد صفعت على قفاها، بعشرات الصواريخ، والمسيرات، التي تقتل وتدمر قواعدها.
هنا يبدأ الحساب مع الانفصاليين الأكراد، بعد أن تُركوا أيتاماً، من حماتهم الأمريكان، وفقدانهم لأي تعاطف عربي.
عندها عليهم تحمل أوزار عمالتهم، وتآمرهم مع العدو ضد سورية، وجرائمهم في تجويع الشعب العربي السوري.
2023-04-06