سوريا تدفع فاتورة الجولاني!
اضحوي جفال محمد*
العقوبات المفروضة على سوريا انما فُرضت بسبب وجود النظام السابق المرفوض من (المجتمع الدولي) وليس لاسباب تتعلق بالدولة السورية. وكانت ستسقط تلقائياً لو جاء بعده إلى الحكم سياسيون عاديون غير ملاحقين بعقوبات. فالعالم كان سينفتح على سوريا لعدم وجود مانع قانوني. وحتى الدول التي لديها قوانين عقوبات ضد سوريا كما في قانون (قيصر) الأمريكي ستلغيه ليس من اجل سوريا بل من اجل مصالحها التواقة للاستفادة من الفرص السانحة. اي ان سوريا عندذاك غير ملزمة بمفاوضة اسرائيل في ظروف غير متكافئة، واذا فاوضت فإنما تفاوض على استعادة الجولان وليس على ابعاد الإيغور والسماح للجولاني بزيارة هذه العاصمة او تلك.
التنازلات التي يجري تقديمها ثمناً لتجاوز ملف النصرة الارهابي لم تكن لتحصل لو أن أشخاصاً آخرين نظافاً تولوا السلطة، فالذي يتم هو تحميل سوريا ثمن السجل الإرهابي للجولاني ومنظمته. وهنا نتساءل: لماذا لم يضع الجولاني في الواجهة أشخاصاً لا غبار عليهم فيعبر بهم تلك المسالك الوعرة؟. هذا السؤال جائز لو أن الجولاني وصل إلى السلطة بيديه، أما وأنه أُوصِل باليد الأمريكية فالسؤال يفقد معناه. الجولاني وقع عليه الاختيار ليكون الحاكم بعد الاسد لهذه المواصفات تحديداً.. لأنه ارهابي يحتاج إخراجه من سجل الارهاب دفع كل ما تملك سوريا من موارد مادية ومعنوية، وهذا هو الذي يجري.
المعارضون للأسد كثيرون، وبعضهم ديمقراطيون حقيقيون ومعروفون على الصعيد الدولي، تمت التضحية بهم جميعاً لكي يحصل هذا الذي يحصل الآن، وما يزال الحبل على الجرار.
( اضحوي _ 2186 )
2025-07-21