سلڤادور أليندي: حين تتآمر النّخبة على الإرادة الشّعبيّة!
لينا الحسيني
منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية في عام 1970، وضعت الإدارة الاميركية الرئيس سلڤادور أليندي على لائحة الاغتيالات، واعتبره الرّئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، عدوًا لدودًا، وهدّد في اجتماعٍ مع مستشار الأمن القومي هنري كيسنجر، بتدمير الاقتصاد التشيلي.
كان البرنامج الرّئاسي للطبيب الماركسي أليندي، يهدف إلى تطبيق سياسةٍ تضمن الانتقال السّلمي نحو الاشتراكية وفق المعايير الدستورية التشيليّة، ودون استخدام القوة، وتأميم البنوك ومناجم النّحاس، والعديد من الشركات الكبيرة الخاضعة بمعظمها (60%) للهيمنة الأميركية.
لم تكن المهمّة سهلة في ظلّ ضغوطٍ سياسيّة شديدة مارستها الولايات المتحدة ومجموعات الضغط التي أنشأتها وكالة المخابرات المركزية في تشيلي، مثل منظمة پاتريا الإرهابية، ذات التّوجه القومي والفاشي، التي مثّلت جبهة المعارضة.
بدأ التّخريب بتهريب رؤوس الأموال، والحصار الاقتصادي المقنّع الذي منع تشيلي من الحصول على قروض دولية، وتخفيض أسعار النّحاس وهو المنتج التّصديري الرّئيسي في تشيلي.
تبنّت الولايات المتحدة استراتيجية الحصار التدريجي للاقتصاد التشيلي، إلى أن أطاحت بمؤازرة البرجوازية التشيلية والقوات المسلحة، بالنظام الاشتراكي الأوّل المنتخب من الشّعب.
قصفت الطائرات الأميركية في11 سبتمبر 1973 قصر لا مونيدا. اغتيل أليندي وقيل أنّه انتحر حتى لا يتمّ أسره حيًا. لكنّ كتابًا بعنوان Allende: Eu Não Me Renderei أكد أن إطلاق النار الذي أنهى حياة الرئيس التشيلي، نفّذه الجنرال خافيير پالاسيوس، الذي قاد القوات التي غزت قصر “لا مونيدا” يوم الانقلاب.
استهلّ أوغوستو پينوشيه حكمه بقتل الآلاف من الاشتراكيين والشيوعيين والنّشطاء العماليّين، بدعمٍ من الرأسماليين واللّصوص المتضرّرين من سياسة أليندي الاشتراكيّة.

2025-09-12