مساء الخير سألني أحد الناشطين عن
ً رؤيتي حول التطورات الأخيرة بالشرق الأوسط، كانت ملاحظاتي كالآتي:
مساء الخير. إجابة عن سؤالكم حول تطورات الشرق الأوسط نقدم الملاحظات التالية:
- أتوقع أن يتمّ اقتحام معبر رفح جزئيا من طرف إسرائيل رغم معارضة المجتمع الدولي لأن نتنياهو لم تبق له سوى ورقة الهجوم على معبر رفح.
- هذا الهجوم الجزئي على معبر رفح إنْ تَمّ فسيكون حاملا لفظاعات تقشعرّ لها الأبدان تُجْبر إسرائيل على توقيف هجومها.
- مصر بدأت تَتَحَسّبُ لهذا الهجوم وربما تكون هناك معارك مسلحة محدودة إثر الفظاعات التي ترتكبها إسرائيل.
- البعض من التقارير تقول أنّ أمريكا ربما تريد توريط نتنياهو أكثر فأكثر في هذه الحرب لتسريع خروجه من الحكم.
- البعض من المحللين يرى أنّ حلّ الدولتين سيكون مطروحا بعد خروج نتنياهو من رئاسة الوزراء. لكن لا يُتَوَقّع أن يكون لحماس دور بارز في العملية السياسية بعد الحرب إلا إذا نجحت جبهة الشمال في لبنان في إحداث تغيير في مُجْريات الحرب بين حزب الله وإسرائيل. وحينها يمكن أن يتمّ إسناد دور ما لحماس ربما يتمثّل في السماح لها بإنشاء حزب سياسي لا يدعو للقضاء على إسرائيل وينشط هذا الحزب تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية .
- بالنسبة لإيران لا أتَوَقّع أنْ تدخل الحرب إلا إذا ضُرِبَتْ داخل إيران وخاصة من طرف إسرائيل.
- ما بعد حرب غزة يبدو أنّ حماس لم تُعِدَّ له إعداداً جيدا وبالتالي ستضطر للقبول بأنصاف الحلول وربما بأدوار من وراء الستار تفاديا لتصفية قياداتها في الداخل والخارج.
- في الحقيقة إسرائيل لم تكن منتصرة في هذه الحرب وحماس والمقاومة الفلسطينية سجّلتْ نقاطا عديدة لصالحها لكن الوضع الاقليمي والدولي سَيَحُدّ من طموحاتها في مرحلة ما بعد الحرب.
- حل الدولتين والتفاوض حوله سيستغرق أشهرا عديدة تتجاوز سنة 2024 وسيتمّ اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية.
- تبقى هذه مجرد فرضيات قابلة انحقيق جزئي.
- في الختام نقول أنّ مُخْرَجات حرب أكرانيا ومُخْرَجات حرب غزة ونتائج الانتخابات الأمريكية الرئاسية بعد بضعة أشهر ستساهم بشكل كبير في رَسْم ملامح النظام العالمي الجديد
- وسيُفرز هذا النظام العالمي الجديد أقطابا متعددة وليس قطبا واحدا. أما على المستوى العربي والإسلامي فستكون السعودية وإيران وتركيا لاعبين إقليميين مؤثّرين
- مع خالص التحية. د. اعلية العلاني تونس
11 /2/ 2024
