كلمات في رثاء ” زريف الطول ” إبن بلدة ” نحف ” العكاوية…!
محمد العبد الله
أخيرا، توقف قلب الصديق والرفيق، الكاتب السياسي والمسرحي، الشاعر والروائي، والمخرج السينمائي” وليد عبد الرحيم ” في أحد مشافي دمشق بعد صراع مع مرض عضال لم يمهله سوى بضعة أشهر في رحلة علاج امتدت ما بين مراكز العاصمة السورية المتخصصة، وأحد مشافي العاصمة الأردنية.
رغم ما أحدثه المرض وجلسات العلاج الكيماوي والأشعة، بقي ” زريف الطول ” ناشطا وفاعلا في المشهد الثقافي والسياسي، وظَلَ مسكونا بالتطورات المتلاحقة في المنطقة والإقليم_ كما كان دائما _ ومنغمسا في الكتابة والحوارات من أجل الحفاظ على فلسطين، القضية والمقاومة والتحرير.
في الروايتين “لست حيوانا ” و ” زريف الطول ” نجد أنفسنا أمام كاتب مزج السردية الوطنية بكل مستوياتها، بنماذج نضالية من حملة فكرة التحرر من الاحتلال والاستعمار و الاستبداد.
وليد، الذي عشق المخيم وسار وتأمل وكتب عن حياته به، وعن المعنى في أن يقيم فيك هذا ” المبتدأ والخبر ” في حياة اللجوء، كما عشت فيه، عاد لينام نومته الأبدية في مقبرته، بعيدا عن تراب وتربة ” نحف “
إن غاب جسد ” أبو رؤى ” عنّا، لكنه، يبقى مقيما فينا.

2024-02-12