زيارة السوداني لبريطانيا التوقيت والاسباب!
كاظم نوري
اعتاد معظم قادة دول الغرب الاستعماري ان لم يكن جميعهم ان ينتهكوا البرتكول مع زعماء الدول الاخرى ويتصرفون احيانا بثقافتهم التي تتنافى مع ثقافات الاخرين وكم من المرات تصرف الرئيس الفرنسي ماكرون مع زعماء دول افريقية تستعمرها بلاده بطريقة تتنافى مع العرف الدبلوماسي وكان يتركهم خلفه وهو يدخل مقر الرئاسة” في الاليزيه” لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعطاه درسا في احدى المرات في لقاء تم في الكرملين وتركه خلفه في سابقة هي الاولى من نوعها.
تذكرت المشهد وانا ارى محمد شياع السوداني رئيس الحكومة العراقية وقد وضع رجلا على رجل في لقائه مع رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر الذي كان هو الاخر يضع رجله على الرجل الاخرى مع الحرص على ان تكون خلفية الحذاء بوجه الضيف .
الشيئ الملفت للنظر ان زيارة السوداني لم يعلن عنها سابقا وقد تزامنت مع زيارة الرئيس الايراني الى موسكو بهدف توقيع اتفاق ستراتيجي وامني ايضا مع الرئيس بوتين يسبق تسلم الرئيس ترامب المهام في الولايات المتحدة .
لقد اخطا الهدف السوداني وهو يوقع على حزمة تجارية وامنية واقتصادية كبيرة بفيمة 15 مليار جنيه استرليني تضمنت امورا كثيرة تتعلق بالربط الكهربائي وتاهيل قاعدة عسكرية في القيارة بينما كان الرئيس الايراني مصيبا في زيارته وتوقيعه على الاتفاق مع موسكو ؟؟
لقد عرف عن بريطانيا انها تمتلك القدرات على وضع بنود في اي اتفاق يمكنها ان تفسرها اكثر من تفسير ومن هذه الخبرة تستفيد حتى الولايات المتحدة وتترك الى لندن وضع مشروعات القرارات الغربية امام مجلس الامن وان اكثر ما يجلب الانتباه ان زيارة السوداني كانت تمثل ” قارب انقاذ” لبريطانيا التي غرقت حتى انفها جراء الافلاس بسبب ضخ الاسلحة والاموال الى اوكرانيا وتم ذلك على حساب الاقتصاد البريطاني وهناك بنوكا واسواقا تجارية كبير ة اغلقت ابوابها مع ارتفاع الاسعار بشكل لايطاق وبات المواطن البريطاني يتذمر ؟؟
عندما يجري الحديث عن الطاقة والاقتصاد وغيرها فمن الممكن استيعابه لكن ورد في الاتفاقية الستراتيجية كما اطلقوا عليها مصطلح ” امن الحدود”.
لاندري هل العراق انتقل الى جوار ايرلندا او اسكتلنده واصبح مجاورا لبريطانيا ونحن لاندري ؟؟ ام ان القوات البريطانية تتكفل بحفظ الامن على حدود العراق مع دول الجوار؟؟
مسالة امن الحدود تتم معالجتها بين بلدين جارين واضيف لها ” دور بريطانيا ” بعد ” حلم انسحاب القوات الامريكية بعد عام وهي مجرد تكهنات لان “ماما امريكا” لن تغادر ارض وسماء العراق الا بطربقة واحدة وهي الطريقة ” الافغانية”؟؟
وان اختيار بريطانيا وتوقيع هذه الاتفاقات بهذا الوقت لم يات اعتباطا بل هناك من اعطى الضوء الاخضر لحكومة بغداد بالتوجه الى لندن وابرام مثل هذه الاتفاقات التي سوف تساعد بريطانيا في تجاوز محنتها الاقتصادية التي تعيشها جراء الدعم المالي والعسكري لنظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا؟؟
2025-01-16
