زلزال بشري في تركيا، الكل ينتظر سقوط أردوغان، لعودة الروح، إلى المنطقة.
أردوغان المجرم، المسؤول الأول، عن كل الانكسارات، التي حدثت في المنطقة.
سقوط تركيا الأردوغانية، هو بداية لسقوط الكثير من الأنظمة، والعروش
محمد محسن
زلزال بشري، لم تشهده تركيا الأردوغانية، منذ عقود، فهل وصلت إلى آخر الشوط؟ مظاهرات عارمة مستمرة، منذ أن اعْتَقَل منافسه القوى على الرئاسة، (أكرم إمام أوغلو)
لقد تعبت تركيا من مناورات أردوغان، التي انتقلت، من (العداوة صفر)، إلى (العداوة مع الجميع)، وبخاصة خياناته المتكررة لحلفائه الروس، والإيرانيين، كما قال الفيلسوف الروسي (ديوغين)، الذي أكد أن أردوغان، سيدفع ثمن خياناته، وأن روسيا التي أنقذته من الانقلاب السابق، هي الآن تتابع باهتمامٍ ما يجري على الساحة التركية، وستتركه يواجه مصيره لوحده.
لقد توسعت الاحتجاجات ضد أردوغان، وعمت جميع المدن التركية، وعلى رأسها أنقرة، وإسطنبول، وأزمير، وكأن الشعب التركي كان ينتظر مثل هذه الفرصة، للإطاحة بالطاغية أردوغان، المسؤول الأول عن كل ما جرى، ويجري في المنطقة، من دمار، وقتلٍ، وتمزيق، وويلات.
وتُجمع استطلاعات الرأي، إن أردوغان لن يصمد أمام طوفان الغضب، وهزيمته ستنهي عقوداً من سيطرة الأحزاب الإسلامية في المنطقة، وعودة الديموقراطية، والعقلانية التي اغتالها أردوغان، لتسيطر على الساحات التركية، كما أن ريح التغيير هذه التي تجتاح تركيا، ستجد منعكساتها الإيجابية على جميع دول المنطقة، وعلى التحالفات الدولية.
والملفت أن جميع الدول الأوربية، لم تكتفي بالاستنكار، بل أصدرت بيانات منددة ومستنكرة، لما أقدم عليه أردوغان، أما شعوب المنطقة، التي ألحق بها أردوغان الكثير من المآسي، تقف اليوم مشرئبة بأعناقها، تنتظر العقاب الأكبر، لهذه الطفرة التاريخية الشاذة.
كما أن الوضع الاقتصادي المتردي، وسوء المعيشة، وسقوط الليرة التركية وخسرانها 18 % من قيمتها، خلال أربعة أيام من الاضطرابات، والتي أدت إلى وقف العمل في البورصة التركية، كلها تشكل دافعاً لتأجيج غضب الشعوب التركية، لإسقاط هذا الطاغية.
كما أن الكثير من المجموعات السياسية، بما فيها عرب اللواء، والأكراد، والكثير من الحركات السياسية العقلانية، وجدت في تصرف أردوغان المتهور، في اعتقال خصمه فرصة للتحرك ضده، حتى أن أهم القيادات الحزبية الوازنة، التي خرجت من حزبه، وبخاصة (عبد الله غول) مؤسس حزب العدالة والتنمية، وفيلسوف حزبه السابق، احمد داوود أوغلو، رأت في تصرفات أردوغان الرعناء، سبباً منطقياً لسقوطه وحزبه.
الكل ينتظر سقوط أردوغان، لأنه سيؤسس لانفراجة في المنطقة من جهة، وتهاوي أنظمة، وتحالفات من جهة أخرى؟؟؟؟
2025-03-25