روسيا ومواصلة التعامل الدبلوماسي مع دول مستهترة!
كاظم نوري
عندما اتصل وزير الدفاع الروسي شويغو هاتفيا بنظرائه الغربيين في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اراد ان يرمي الكرة في ملعب دول مستهترة ويشعرها بخطر وشيك من قبل نظام المتصهين زيلنسكي باستخدام ” قنبلة قذرة ” لرمي تبعاتها على روسيا الا ان تلك الدول اصدرت بيانا مشتركا جددت فيه دعمها لاوكرانيا في مواصلة الحرب وعدم الاصغاء الى تحذيرات موسكو و تحدثت بالنيابة عن نظام كييف عندما نفت اقدام زيلنسكي على مثل هذه الخطوة الخطيرة ودافعت عن هذا النظام العميل للغرب واكدت استمرار دعمه بالرغم من ان وزير الدفاع البريطاني ” بن والاس” صاحب المقولة” الواطئة والمبتذلة المشهورة ” ركل روسيا بالقدم” ابدى الاستعداد للتدخل في حلحلة الوضع باوكرانيا لكنه وهذا ما عرف عن انتهازيته وتبعية لندن لواشنطن وقع البيان مع نظيريه الامريكي والفرنسي وبطريقة” بهلوانية ” ليست غريبة على قادة الامبراطورية العجوز لان هذا هو نهج لندن المرائي والمخادع على مدى التاريخ .
كان الاولى ان لايتصل شويغو بنظرائه في واشنطن وباريس ولندن لان روسيا ليست بغافلة عن مواقف هذه الدول وتعلم جيدا ان هذه الدول تختلق القصص والروايات لاتهام الاخرين ولعل صورة فريق ” اصحاب القبعات البيض” في سورية لن تغيب عن بال موسكو و لازالت في ذهن قادة روسيا ذلك الفريق الذي تشرف عليه استخبارات لندن وواشنطن وتصرف عليه ملايين الدولارات كان قد فبرك العديد من روايات وافلام ” استخدام سورية المزعوم للكيمياوي الذي جرى تدميره باشراف امريكي واممي ” وقد اعتمدت ذلك دول الغرب الاستعماري في شن اعتداءات على سورية وشعبها وفرض عقوبات جائرة خلافا للاعراف والمواثيق الدولية.
بيان مشترك امريكي فرنسي بريطاني جاء ردا على المعلومات التي قدمها وزير الدفاع الروسي لنظرائه الغربيين يؤكد الدعم لاوكرانيا ويرفض معلومات شويغوعن استعداد كييف لاستخدام قنبلة ” قذرة ” على اراضيها لاتهام روسيا بذلك في حين اكدت موسكو التنسيق بين كييف ولندن وبالادلة مثلما اكدت سابقا وبالوثائق وجود مخنبرات سرية امريكية للتجارب على اسلحة سمية في اوكرانيا لكن واشنطن وبلا خجل نفت ذلك امام اجتماع للامم المتحدة .
دول الغرب واستخباراتها وحتى قادتها مجرد” افاكين” كذابين تشهد عليهم فبركة الروايات واعتمادها مصدرا موثوقا للاعتداء على الدول الاخرى التي لاتروق سياستها لسياسة الغرب المستخفة بالشعوب.
فهل نسي العالم ” كذبة” السلاح الكيمياوي في العراق التي اعتمدتها واشنطن ولندن لغزو العراق واحتلاله عام 2003 وتدمير بنيته التحتية وقتل قرابة مليون عراقي بريئ؟؟ .
الكل يتذكر كيف ظهر كولن باول وهو يحمل بيده ” نموذجا كاذبا” في انبوبة زجاجية صغيرة بداخلها ” باودر ابيض” ربما كان “طحين نمرة صفر” ليعرضه للعالم على انه مادة كيمياوية بحوزة العراق وهو يجلس على كرسي بلاده في الامم المتحدة.
دول وشخصيات من هذا الطراز لايمكن التعامل معها بدبلوماسية او الوثوق بها وبتعهداتها حتى لو بصمت على الورق لانها دول اشبه بالمافيات عاشت ولازالت تعيش على الكذب والبلطجة واستغلال ذلك ابشع استغلال ولن تتوقف عن اسداء النصائح للدول والحكومات الاخرى والتدخل في شؤونها الداخلية وفرض الاتاوات عليها وتغييرها بشتى السبل وصولا الى ايجاد حكومات موالية لها في تلك الدول تحت لافتة كاذبة الدفاع عن ” حرية الشعوب” وحقوق الانسان المغيبة في تلك الدول نفسها بعد ان فضحتها بل عرت ” شعارتها الانسانية ” التي خدعت بها العالم لعقود من السنين وباء كورونا ” كوفيد 19 ” والازمة الاوكرانية .
2022-10-25