هذه رسالة تضامن من مقدمة البرنامج في قناة الميادين الوطنية والملتزمة لينا زهر الدين الى مروان البرغوثي وزوجته
علما بأن المناضلة لينا زهر الدين قادت اليوم حملة تضامن للاضراب عن الطعام يوما واحدا في ساحات بيروت
نص الرسالة
رسالة إلى مروان البرغوثي
العزيزة المناضِلة، السيدة فدوى البرغوثي،
أما بعد……
أكتب إليك رسالتي هذه عسى أن يصلكِ صوتي وأصوات القلة الباقية من أحرار العالم وأنتِ بخير، علماً أنّ الأنباء التي تأتينا عن وضع مروان ورفاقه ليس فيها خير، ولا ما يُطمئن!
لا يفاجئنا تخاذلُ الحكام والأنظمة وتقاعسهم عن نصرة هؤلاء الأبطال، بل وهرولتهم للتطبيع مع مَن ينكّل بهم ويحيل حياتهم جحيماً.
ما يدمي قلبنا حقاً هو هذا الصمت المريب والشلل التام والعجز المقرف الذي أصاب الشعوب إزاء قضيتهم الأمّ والأساس، بعدما نجحت المخططات الدولية الخبيثة في حرف بوصلتنا وفي تشتيتنا وشرذمتنا وفي جعلنا “صمٌّ بكمٌ عمي البصيرة والبصر”.
لستُ أدري يا سيدتي الفاضلة كيف ولماذا يخرس كثيرون ويمتنعون عن تقديم الدعم والتضامن لمروان وبقية الأسرى…. ولو بالكلمة!
مئات الاجتماعات والقمم الطارئة عُقدت، وجُيّشت آلاف الحملات ورُصدت مليارات الدولارات من أجل “نصرة الشعب السوري” بينما لم يعقَد اجتماع واحد ل “نصرة الأسرى والشعب الفلسطيني”.
أي أخلاق هذه وأي دين ذاك الذي لا يحرّك فينا مشاعر إنسانية تجاه مَن دفع -ولا يزال- الثمن من أجل كرامتنا وحريتنا؟!
العزيزة فدوى…
أرجوكِ بلّغي رسالتي للمناضل القائد القدوة مروان ولرفاقه، وقولي لهم إننا متضامنون معهم حتى آخر نفَس، وإننا نعلّم أطفالنا أنّ فلسطين هي الغاية والقِبلة ولو تخلّى عنها مَن “يتاجرون بها ويرفعون زوراً شعاراتٍ باسمها وباسم شعبها البطل”.
رسالتنا إلى الأسرى أن اصمدوا واصبروا على هذا المصاب، وعلى الخزي والعار الذي ضربَ “أمة محمد وعيسى وكل أنبياء الأرض” من مشرقها إلى مغربها. فقضيتُكم قضيتُنا.
لكنكم أنبل وأطهرُ منّا بكثير. أنتم أسرى بطولاتِكم ومواقفكم المشرّفة بينما نحن أسرى تخاذلنا ومواقفنا المخزية! أنتم عندما تنظرون إلى المرآة تفتخرون بماضيكم وحاضركم، أما نحن فنخجل….إذا كان لازال فينا “شرشُ خجل وحياء”.
طوبى لكم أيها الشرفاء…فأنتم تسطّرون اليوم أعظم ملاحم الشرف والكرامة…
وشكراً لكِ أيتها المقاوِمة الشريفة فدوى لأنكِ لم تستكيني، أنتِ وبعضُ مَن معكِ، في الدفاع عن مروان وقضيته.
2017-05-12
