ذكرى يوم الارض
احمد الناصري
اليوم احتفل بيوم الأرض، يوم فلسطين والحق بالأرص وحق العودة (وغداً عيد الكادحين في بلادي)، بما يليق بمناسبات راسخة بهية أثيرة. شموع ودموع وورد ونبيذ وفرح وأمل وذكريات وخسائر، مبررة وغير مبررة. ف (على هذه الأرض ما يستحق الحياة…) ….
يوم فلسطين وشعبها وناسها وبرتقالها وليمونها وصباياها وبالمقاومة الوطنية الشعبية الصلبة. فلسطين التي تعرف التاريخ والأرض واسم الطفل القادم…
في المشهد العام العابر، يبدو أن المشروع الصهيوني قد حسم الأمر وأنتصر، من خلال التخريب الطويل والعميق المتنوع لفرض الاستسلام، لكن ما دام هناك طفل فلسطيني (جيل عهد) لم يوقع على صك الاستسلام تحت ورغم كل هذا العنف الوحشي الصهيوني والعالمي البغيض، فالقضية الفلسطينية موجودة ومستمرة ومشتعلة أو تشتعل، فما تحت الأرض وفوقها برمادها وخرابها سيقاوم كأمر منطقي أولي طبيعي… هذا ليس له علاقة بالإنشاء البائس اليتيم، ولا بالأمنيات الفارغة الميتة، هذا أمر يتعلق بالأرص وما عليها والواقع والوقائع اليومية لشعب يعرف كيف يقاوم ويستمر…
المقاومة ستعيد بهاء القدس وبهاء الشجر والحجر والبيوت والشوارع وقناديلها المضاءة بالزيت والدم الفلسطيني المحلي….
فلسطين باقية تتمسك بأرضها، والمشروع الصهيوني مهدد بعقدة الفناء الداخلية…


