دمت نصر الله ودام نصر الله لنا!
أمةالرحيم الديلمي*
في يوم شديد المرور، وفي ساعة هي الأشد على قلوبنا، وفي رقعة أرض سنتمنى لو بالإمكان أن تتحمل ماتتحمله قلوبنا.
في ساعة الوداع الأخير، في ساعة الوداع الأكبر، سنقف بكل فخر واعتزاز لنحمل روحك، ومبدأك وثورتك، وجهادك في ساحة يظن، العدو الأرعن أنها نهاية العلاقة معك، وأنها الفوز بالنسبة له؛ سنقف شامخي الرؤوس، رافعي الهامات، هاتفي التكبير، مجددي العهد، ماضون على النهج، لنواري جسدك الطاهر وجثمانك الشريف، لتكون بداية بركان ثائر، وطوفان غامر، ومرحلة جديدة، تواري العدو إلى سابع أرض، وتحجب عنه الحياة.
ظن ولا يعلم بأن بعض الظن إثم أن بقتلك سنتزلزل، لاوالله،
«يأبى لنا الله ذلك ورسوله»
ماهكذا علمتنا ياابن بنت رسول الله، وماهكذا عهدتنا، نبكي بكاء الإماء ونقتل قتل الضعفاء، ونتخلى عن حقنا، ونتزلزل بما حلّ بنا.
سنشيعك بثبات زينب، وقوة زين العابدين، وسنقاتل ببسالة العباس، سنكرر كل المعارك ونخوض كل الحروب، فمن يستشهد لدينا لايُدفن مشروعه بدفنه، بل يصبح دمه ثورة متجددة، وعطاء مستمر، ودم منتصر على السيف.
سنكمل طريقك، ونحمل رايتك، ونسير بمشروعك، ونجاهد عدوك، ونحرر الأقصى كما وعدت، فنحن أبناؤك الصادقون، على عهدك ماضون، لن يتسلل الضعف إلينا والوهن، لن ينطفئ مشروعك مع جسدك، فنحن حملته، ونحن من سنكمل مابدأت، ونحقق ما وعدت.
والله معنا وهو ناصرنا والمعين.
تخرجنا على يدك من مدرسة آل بيت رسول الله، لم يضع جهدك فينا ياعشق قلوبنا، لم تذهب غرسك الذي غرسته في أعماق أنفسنا، ستجني ماغرست، وسيرى العدو منا مايألم.
رحلت عنا واستوطنت قلوبنا، رحلت عنا إلى جانب من تمنيت، هنيئا لك لقاءك مع أبيك وجدك؛ فقد لقيتهم أبيض الوجه أديت ماعليك، أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، لم تكن ذليلا خاضعًا، بل شمرت على ساعديك ونفظت العار عن أمة جدك بأكملها، ورفعت شعارهم وجاهدت في الله حق الجهاد.
عزيزٌ من نواريه، والأعزّ علينا مشروعه، لن أرثيك فمثلك لايليق به إلا كلمات القوة والبأس الشديد، أنت أهلها وسكنها، يا عزيز الروح، وسيد المجاهدين
#اتحادكاتبات اليمن
2025-02-25