درة الوجود!
عبير الشاكري*
هانحن نحيِّي ذكرى عظيمة بعظمة مقامها فاطمة أم أبيها وابنته، وصفية زوجها وسيدته، حبيبة أبناؤها وريحانة والدها وملجأ زوجها ، سيدة النساء وقمر السماء،
الزوجة المصون والأم الحنون، والدرة المكنونة، الأسوة الأسمى، والقدوة العظمى، إنها البتول الحوراء «فاطمة الزهراء» من عجزت الدنيا عن الإتيان بمثلها واحترن الأمهات في كيف لهن أن ينجبن مثلها.
جاوز كل فضلٕ فضلها ودنى كل علوٕ أمام علوها وخر الدهر ساجداّ لعظمتها وكمالها، هي الطاهرة الزكية الصادقة المرضية٬ من بلغت بمكانتها وقدرها أن يغضب الرحمن لغضبها ويرضى لرضاها، صاحبة السمو والكمال٬ والحياء والجمال٬ وعند الشدائد هي أخت الرجال، هي سيدة كل مؤمنة٬ وطريق وصولها إلى الجنة٬ والمرجع لها في كل فتنة ومحنة، وازنت بين الحب والحنان والعطف والإحسان والجهاد والإيمان تشهد لها بذلك الكوثر والإنسان،
حظيت بأعلى الرتب في إن هي ابنة لسيد البشر محمد صلوات الله عليه وآله٬ وحازت كل الشرف في زوجها الأمير المؤتمن علي بن ابي طالب عليه السلام٬ واختتم فضلها بالمسك الثمين ولديها الحسين والحسن عليها السلام.
كانت نعم الزوجة الصابرة ٬ والأبنة الطاهرة ٬والأم المثابرة٬ والمرأة النادرة، اختصرت كل النساء في (ونساءنا ونسائكم) وأبلغ صور الإحسان والإيثار في ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا)وأعلى مراتب الإخلاص والإنسانية في ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا) وأجمل تعابير الخير والبركة بـ(إنا أعطيناك الكوثر).
هي مولاتي وسيدتي٬ وخليلتي وملهمتي ٬ وأسوتي وقدوتي٬ وشرفي وفخري وعزتي، فما يجب علينا تجاه هذه الأسطورة العظيمة والمرأة الكريمة هو الاقتداء بها واقتفاء أثرها وتعريف المجتمع بسيرتها وحبها واتباعها.
فسلام الله عليها وعلى أبيها وعلى زوجها وبنيها وكل من سار بهديها حتى نلقاها يوم الحشر فخورة بنا راضية عنا وجوهنا أمامها بيضاء مسفرة وقلوبنا بحبها مستبشرة وأرواحنا لروحها مجاورة في مقعد صدق عند مليكٖ مقتدر.
#اتحا د_كاتبات _اليمن
2024-12-21