حسابات وإجراءات!
منى ناصر*
بعد الاتفاق بين أشاوس حزب الله وبين العدو الإسرائيلي الأمريكي على إقامة هدنة لمدة 60 يوما وكان الاتفاق على الهدنة بضغط من دول أوروبية موالية لإسرائيل وأمريكا وأن المستفيد من تلك الحرب مع لبنان هو بوتين، فكان الحل الوحيد هو الإتجاه نحو سوريا وذلك لعدة أسباب، أهمها قطع الإمدادات على حزب الله كذلك، الحد من الضغط الروسي في هذا المحور لاستفادة روسيا من دعم أمريكا والدول الغربية لإسرائيل وترك إمدادها لأوكرانيا، واستفراد روسيا بالحرب مع أوكرانيا،
ثالثا الإطاحة بجبهة من جبهات المقاومة الموالية للمد الإيراني بحسب اعتقادهم والإطاحة بحكم الأسد، وتمكين الإرهاب من سوريا لتدميرها واللعب بمقداراتها وتدجينها لصالح العدو الإسرائيلي والظفر من ثروات سوريا لصالح أمريكا، ومن جهة أخرى محاولة اغتيال بشار الأسد من أجل الحفاظ على مسار التطبيع، وتلك أيضاً رسالة لملوك وأمراء الخليج من أجل عدم انجرارهم إلى الحضن الصيني وكثيرة من الأهداف لم نذكرها سنذكرها في مقالات قادمة .
ولكن استطاع الأسد وحليفه الدب من قراءة الأهداف فقاما باتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل احتواء تلك الأهداف الخبيثة.
فما أشبه اليوم بالبارحة فمن حنكة الأسد والدب قاما باتخاذ الإجراءات المضاده لمكر العدو فكان كما يلي:
١-أولاً سحب الرئيس الأسد من سوريا والذي غادر سوريا بجسده تاركا قلبه وعقله بل روحه في سوريا وذلك لأنه المستهدف الأول بالاغتيال لكي يكون المشهد في سوريا أنها حرب أهليه خانقة .
٢-الحفاظ على المنشآت السورية والدم السوري من إراقته لأن هذا العدو ليس لديه أي إنسانية .
٣-تمكين مايسمى بجبهة النصرة ووضعها في مواجهة المشهد العام في سوريا والعالم وتسليط الضوء عليها لفضح توجهاتها وتعريتها .
٤ عدم تمكين المرتزقة والإرهابيين الذين أتت بهم إسرائيل للحرب في سوريا فما دامت سوريا بيد من سموا أنفسهم بالمقاومة فما الحاجة للمرتزقة.
وبالتالي فإن الالتحام المؤكد سوف يحصل بين المرتزقة الذين جلبوا من خارج سوريا أو من الداخل من أجل المصالح وكثيرا من الإجراءات قام بها الرئيس الأسد من أجل سوريا وتلك الإجراءات قد كانت صادمة للعدو الإسرائيلي والأمريكي، ولم يتمكنوا من قراءة ماذا يحصل في سوريا، الأمور كانت لديهما مبهمة فاكتفى الأمريكي بالصمت مواقتا حتى تتضح الرؤية فجن جنون الأخيره فقامت باجتياح بعض الأراضي السورية وضرب أهداف عسكرية مهمة في سوريا وقالت عنها إجراءات احترازية استباقية وهاهو العدو الإسرائيلي و الأمريكي يحاولا احتواء ماقام به الأسد والدب إلى اليوم، فكان تمكين الجولاني من سوريا ووضعه في المقدمة أشبه بما قام به الأمريكيون في أفغانستان عند انسحابهم منها وتمكين القاعدة من السلطة في أفغانستان فما أشبه اليوم بالبارحة وللقصة بقية وسنريوهات متعددة مهمة، وتحليلات مهمة لانريد أن نطيل وإنما سنواصل النشر في عدة مراحل وأيضا هناك أشياء لم تذكر في هذا التحليل وبالتالي هو لم يرقى إلى المستوى المطلوب وللقصة بقية .
# اتحاد_ كاتبات_اليمن
2024-12-21