خيارات اوربا تضيق!
اضحوي جفال محمد*
في الواقع ليس امام اوربا سوى خيار واحد، يغنيها عن التبعية المهينة للولايات المتحدة ويضع حداً لأزمة الطاقة الوجودية.. ذاك هو التفاهم مع روسيا، والتضحية بأوكرانيا.
التبعية لأمريكا، ومع كل العسف الذي يكتنفها، لم تعد متاحة. فالولايات المتحدة هي التي تنكرت لهم، وعاملتهم بازدراء، واستغلتهم اقتصادياً، وقالت لهم بكل وسائل التعبير انها لا تريدهم. هم لا يحتاجون أمريكا إلا في مسألة واحدة هي الحماية باعتبارها القوة العسكرية الاولى في العالم وقائدة الناتو، وهذه الحاجة تسقط تلقائياً عند التفاهم مع روسيا، بل ان الناتو ذاته لا يعود له مبرر.
إلى جانب ذلك يوفر الانفتاح على روسيا مصدراً رخيصاً ومستداماََ للطاقة يبعدهم عن جميع هذه الأزمات القائمة والقادمة، فهل سيفعلون؟ لو كان في اوربا الحالية قادة كبار من طراز ديغول وشيراك وتيتو لانفتحوا على روسيا مبكراً وتحالفوا معها كي يصبحوا وإياها الضلع الثالث في عالم متعدد الأقطاب يتشكل الآن حثيثاً. أما القادة الحاليون، الأقزام، فإن الاضطرار قد يدفهم إلى ذلك دفعاً، والأمر غير مضمون لأنهم على درجة من الهزال تقودهم إلى الضياع.
وأعتقد ان اوربا الان تعيش حالة مخاض متعسرة لا بد ان تفضي في كل الأحوال إلى قرارات مهمة خلال اسابيع، لا نستبعد معها احتمال التفكك.
( اضحوي _ 2371 )
2026-04-04