حول مكافئات المناضلين والمجاهدين !
د. صلاح حزام
خلال مراحل حكم النظام السابق ونظام حكم مابعد العام ٢٠٠٣ ، نشأت ظاهرة تعويض المناضلين والمجاهدين بأشكال مختلفة من المكافئات.
واذا صحَّ ان هؤلاء فعلاً مناضلين ومجاهدين حقيقيين واذا تأكد ان جهادهم كان مُبرَراً من وجهة نظر المجتمع وضروري لضمان مستقبل البلد، حينذاك يمكن تعويضهم باشكال مناسبة مثل منحهم ارض او مبلغ مالي او تقاعد.
ولكن تعويضهم من خلال منح درجات اضافية لابنائهم تؤهلهم لدخول ارقى الكليات دون وجه حق او تعيينهم في مناصب عليا ليسوا مؤهلين لادارتها، فتلك خيانة للبلد وعمل تخريبي يتعارض مع الاهداف الوطنية للمناضلين والمجاهدين الحقيقيين.
ارسال طلبة غير مؤهلين للدراسة في كليات تتطلب قدرات عالية، سوف يقود الى تخريج اشخاص غير أكفاء تحت عناوين كثيرة لاتتناسب مع امكانياتهم.
ذلك لايخدم التنمية ويسبب اضراراً مستقبلية للمجتمع.
ونفس الشيء ونفس التخريب يحصل عند تعيين المناضل في مركز رفيع يحتاج الى تعليم وخبرة ومهارة ، في حين ان المناضل قد لايملكها جميعاً ويتّخذ قرارات خاطئة تسبب الهدر والخراب وتعطّل التنمية.
منح الكثيرين منهم رتباً عسكرية عالية دون استحقاق ، سبب هزائم للجيش في الماضي والحاضر.
كلا النظامين ، السابق واللاحق ، يعملان بنفس العقلية.
2021-12-05