تعالوا نشوف المعطيات الخاصة بالواقع بتقول أيه وبتوصل لفين .؟
أحمد حمدي
وأحنا داخلين على 2022 سنجد أن نسبة الأمية سواء “الصريحة / المقنعة” فى أزدياد ملحوظ، ونسبة الأمية السياسية حدث ولاحرج، بل والأطار الثقافى العربى عامة واليسارى خاصة، يعيش أسوأ فترات حياته حاليآ، ولانبالغ أن قلنا أننا نعيش عزلة مجتمعية حالية، ماعدا بعض المحاولات الخجولة هنا وهناك، والتى مع الأحترام لها لاتغير من الواقع شيئآ ..
فى نفس الأطار الواقعى الخاص بالمرحلة الزمنية، سنجد أيضآ مواقع التواصل وقد أحتلت مكانة متقدمة فى الأهتمام بل وتشكيل الوعى، وهذا فى حد ذاته كارثة متكاملة الأركان، فمثالآ حالة السيولة فى مواقع التواصل من بعد 2011، أنجبت لنا جيل كامل لايفقهه عن تاريخه وبلاده وحاضره ومستقبله، ألا بما يتم حشو رأسه به من القائمين على تزييف الوعى، وبالتالى فالداعى واضح ومنطقى وضرورى، لمشاركة كل مهتم بمقاومة تزييف الوعى للتصدى ولو بأقل القليل من خلال نفس المنصات ..
بالطبع هذا المجهود البسيط هو غير فعال بالصورة النهائية، فالشعب الحقيقى غير موجود نهائيآ على مواقع التواصل ولايهتم بها، ولكننا فقط نقول أنه مع دوام التواصل مع شعوبنا بشتى الوسائل، فلنكن موجودين معهم هنا بما أننا متواجدون بالفعل، وأعتقد أن هذا يقتضى تطبيق نظرية “المثقف العضوى / المثقف المشتبك”، فدونها كل تواصل مهما بلغ شأنه سيظل منفصلآ عن واقعه ومحكوم عليه بالفشل وقبل أن يبدأ ..
فلايجوز للمهتمين بتقديم المواد الضرورية للوعى الشعبى على مواقع التواصل، أن يكونوا مقعرين لغويآ ومتمسكين بجمودية المصطلحات لفظيآ، بل على العكس تمامآ، فيجب أن يبسطوا ويشرحوا خطابهم شرحآ وجيزآ وبلامط ولاتطويل، ودومآ فى صلب المسألة الوطنية فهى الجامعة الممانعة للطفيليات، ومع منطلق علمى أن المتلقى ليس الفلاح الروسى فى الحقبة اللينيية، ولاهو زميله الفيتنامى فى حلقات التثقيف العضوى فى غابات فيتنام، بل هو فى الحقيقة مواطن أنتهكت أدميته بتواجده فى مرحلة زمنية سيئة، ويحتاج بالفعل لمن يأخذ بيده رويدآ حتى يتقدم للأمام، وبعد تمام تثقيفه يمكن وقتها محاورته أكاديميآ ..
أعتقد يقينآ بأننا فى حاجة الى جهود مخلصة وسريعة، لتعريب المواد الضرورية التى يلزم أن تصل للوعى الشعبى العربى، وهنا لانقصد بالتعريب تحويلها من لغاتها الأم الى اللغة العربية، بل نقصد تحويلها من لغتها وان كانت العربية، الى لغة شعبية بسيطة قادرة على مخاطبة الوعى الشعبى العربى بلغته الأم، فهذا واقعنا بكل ماله وماعليه ولايجوز الأنفصال عنه، ومنصات التواصل سواء شئنا أم أبينا، ستظل موجودة وفعالة وغالبآ الموجودين عليها سيظلون وفى أزدياد، فما الذى يمنع من التعامل معها بشكل فعال .؟
نختتم بالسلام الى روح مثقفنا المشتبك الباسل الذى لم يكن يومآ أعرج، والى كل مثقف مشتبك ترك روعة الورق المصقول، لينغمس مشتبكآ مع واقعه محاولآ تغييره وتطويعه بكل الأمكانيات المتاحة، فبفضل هؤلاء وجدواهم المستمرة نتمكن من مواصلة الأشتباك .
#الوعى_الشعبى
#المثقف_المشتبك
2021-12-05