حمدين صباحي ندوة ودعوة!
معن بشور
ان يخصص امين عام المؤتمر القومي العربي والمرشح للرئاسة المصرية الذي نال حوالي خمسة ملايين صوتاً في لنتخابات الرئاسة عام 2012 الأستاذ حمدين صباحي، في برنامجه الاسبوعي “في الامكان” على شاشة “الميادين” للحديث عن العلاقات المصرية -الايرانية هو امر بالغ الاهمية خصوصاً في مرحلة يتغول فيها المشروع الصهيو – امريكي على امتنا والاقليم الحضاري ويجاهر فيها نتنياهو بالحديث عن “اسرائيل الكبرى” ويعلن حليفه ترامب تأييده للتوسع الصهيوني لحاجة الكيان الى اراض جديدة..
فعودة العلاقات الطبيعية بين القاهرة وطهران التي دعا اليها صباحي بكل ما تعنيه هذه العودة من إيجابيات على مستويات عدة اشار اليها صباحي بالتفصيل هي احد العناصر الرئيسية في تحصين امتنا والاقليم في وجه المخاطر المحدقة والتي ليس ما تشهده غزة وعموم فلسطين ولبنان والمنطقة سوى بداية بسيطة لما يمكن أن تشهده أقطار عربية وإسلامية أخرى بسبب حرب الابادة التي نشهدها كل يوم والمرشحة للتوسع إذا لم تجد من يقف بوجهها..
فوزن مصر وايران الاستراتيجي والعسكري والاقتصادي والجيوسياسي والحضاري والثقافي كفيل بالفعل في حال تعاونا البلدين الكبيرين ان يوفر للاقليم برمته سياجاً امنياً وسياسياً يحصنه بوجه اي مطمع صهيوني واستعماري.
لقد حاولت جهات عروبية ذات رؤية، وفي مقدمها مركز دراسات الوحدة العربية وعلى رأسه القامة العربية الكبيرة الراحل الدكتور خير الدين حسيب، ابن الموصل العراقية، بناء اسس فكرية وعملية لعلاقات عربية – ايرانية قوية ودعا لندوتين كبيرتين في الدوحة وطهران في اواخر القرن الفائت واوائل القرن الحالي لكن الظروف المعاكسة كانت اقوى،، والقوى المناهضة لهذه العلاقات كانت اقدر على عرقلة هذه المحاولات لاسّيما انه كان لا بد من اقرار الجهتين المعنيتين بان اخطاء وخطايا قد وقع بها الجانبان لمنع تلاقي امتين ما بينهما اكثر بكثير مما يفرقهما.
واليوم من حقنا ان نعتبر كلام امين عام المؤتمر القومي العربي الأستاذ حمدين صباحي على قناة الميادين دعوة من جهة للمئات من اهل الفكر والنضال والقيادات الممارسة والمؤثرة الى الشروع في بناء ورشة عمل فكرية – سياسية لبناء علاقات عربية – ايرانية متكافئة متوازنة متينة مستفيدة من اخطاء الماضي وخطاياه ومنفتحة على كل دول الاقليم ومكوناته لاسيّما تركيا وأثيوبيا والاكراد ودول جنوب الصحراء الكبرى في غرب افريقيا اضافة الى قوى التحرر العالمي، وبوصلتهاً جميعا فلسطين التي يقدم ابناؤها اليوم اروع البطولات واعظم التضحيات التي باتت قضينها هماً إنسانياً واسعاً لا ينحصر بشعب أو أمّة أو إقليم.
20-8-2024