حلمُ بيومٍ يتقاعد فيه الانسان عن تناول الطعام
صلاح حزام
تقول العرب : حاجة من عاش لاتنقضي .
ويقول الكاتب الكبير ديستوفسكي ما معناه :
ان حقيقة ان اثنين مضروبة في اثنين ، يجب، ان تساوي اربعة ، تُشعرُني بالإهانة لانها لاتترك لي خياراً شخصياً !! انها تشبه شخص صفيق يقف في طريقي عاقداً ذراعيه وينظر في عيني ويَبصق على الارض باستفزاز !!
هنالك عدد من الحقائق القاهرة التي تَسحَق ارادة الفرد ولاتترك له خياراً ، منها الطعام وحاجة الانسان الى تناوله باستمرار.
الى متى تستمر هذه اللعبة المملة ؟ بعد عمر معين يكون الانسان قد استهلك الكثير من الطعام وجرب كل الطعام واستمتعَ بأنواع الأغذية .
حينها يصيبه الملل من هذه الفعالية العبودية ومايترتب عليها .
ماذا لو كان الفرد يستطيع التقاعد واعتزال هذه الفعالية المتكررة يومياً؟؟
هل يمكن للتكنولوجيا الحيوية ( كما احلم) ان تجعل الانسان قادراً على صنع غذائه بالتمثيل الضوئي ، مثل النباتات؟
حينها يمكن للانسان أن ينصرف الى اعمال اكثر احتراماً واكثر روحانيةً بدل الانشغال في هذه المتعة الحسّية التي يعشقها الكثيرون ويكرسون لها حياتهم .
لو ان وقت إعداد وتناول الطعام يتم تكريسه لفعاليات أخرى، كيف يمكن ان تكون مجريات الحياة واستخدامات الوقت ؟
كيف يمكن ان يكون الوضع الصحي للبشر وكيف يكون وضع العمل والوظائف ؟
2022-02-28