حكايات فلاحية: قبل رحيله!

صالح حسين
شهادة أخرى للتاريخ ينقلها الأخ ( أبو بيدر – محمد السعدي ) على لسان الراحل أبو خولة وقد نشهرها على موقع الحوار المتمدن – العدد: 6705 – 2020 / 10 / 16 تحت عنوان: زيارة متأخرة الى شيوعي مخضرم! حيث قال: في يوم الخميس المصادف ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠ . تعنيت الى مدينة ( هلسنبوري ) لزيارة الرفيق والانسان والمناضل والشيوعي باقر إبراهيم الموسوي ( أبو خولة ) وأضاف ( السعدي ) قائلا: في عام ٢٠٠٠ زارني أبو خولة في بيتي في مدينة مالمو في السويد قادماً من مدينة سكناه في ( هلسنبوري ) ، وكانت هذه الزيارة ليس كسابقاتها ، حيث يحمل معه كتاب إستدعاء من المخابرات السويدية ( سيبو ) . وفي اليوم الثاني صباحاً رافقته الى مبنى المخابرات بناءاً على الموعد المحدد . وتحدثت مع مكتب الأستعلامات وطلبوا مني أن ينتظر في صالة البناية لحين أستدعائه وبعد دقائق معدودات جاء شخصان وأصطحبوه معهم الى داخل المبنى… لقد وجد أبو خولة أمام المحقق ( تومي ) على مكتبه تقريراً من منظمة مالمو للحزب الشيوعي العراقي جملة أتهامات وأقاويل وأفتراءات وأكاذيب بسبب مواقف أبو خولة الوطنية من الحصار والحرب والاحتلال لبلده العراق مما دعا المحققون أن يتعاطفوا مع أراء أبو خولة بعد أن أطلعوا على تاريخه ومواقفه السياسية ودوافع خلافه وتبادلوا معه وجهات النظر ، وكانوا ميالين للاطلاع على المزيد من هذه المواقف.
مربط الفرس: وبعد عودته، كنّا مندهشين من هذا الاسلوب الرخيص، من رفاق الأمس بسبب التقاطع في المواقف السياسية… وكان من بين تلك الأسماء الموقعة على التقرير، الذي يتهم أبو خولة في التخاطب مع نظام البعث، كان من أحدهم وهو رفيق ضمن قائمة رابطة الأنصار ومن المقربين له. والآخر كان مهجر مع عائلته عام ١٩٨٠ بسبب تبعيته الإيرانية ووصل الى دمشق… هؤلاء هم أعداء الحزب ومناضليه؟.
2025-10-17