النفط يضرب رقماً قياسياً!
اضحوي جفال محمد*
تتذبذب اسعار النفط هذه الايام بين المئة ومئة وعشرين دولاراً للبرميل، لكن الذي يذاع ليس ارقاماً حقيقية بسبب اضطراب سوق النفط. فالمسألة ليست ارتفاعاً وانخفاضاََ للأسعار وانما غياب للمادة في كثير من الاحيان. فالمشتري لا يجد نفطاً في بعض الاحيان ليشتريه بهذا السعر او ذاك، وتلك حالة غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
الاسعار التي تطالعنا في الاخبار تخص العقود الآجلة، شراء نفط بسعر محدد يتم تسليمه بعد كذا شهر، ويذيّل العقد دائماً بفقرة (القوة القاهرة) التي تعني ان العقد قد لا يتعدى كونه حبراً على ورق. اما الشراء المباشر، وهو الأكثر الحاحاً فلا سعر له، اذ يمكن ان ترى زبوناََ يشتري في يوم واحد شحنتين إحداهما بـ 140 والأخرى بـ 160 دولاراً.
أعلى سعر بلغه النفط في تاريخه 147 دولاراً للبرميل عام 2008 خلال الأزمة المالية آنذاك. ومن المؤكد أن هذا الرقم انكسر الان. لكن حين نأخذ في الاعتبار موضوع التضخم الذي هبط بقيمة الدولار كثيراً فإن ذاك الـ 147 يعادل الان 200 دولار او اكثر. وحتى وفقاً لهذا الحساب فإن الرقم ينكسر ايضاً، وهو ما سنعرفه عندما تخرج بورصة النفط من حالة الفوضى وتنكشف مضامين العقود المبرمة تحت هذه الزوبعة. والادهى من ذلك ان الأرقام الحالية قد تصبح مجرد محطة استراحة تعبرها قوافل الغلاء إلى آفاق جديدة.
( اضحوي _ 2382 )
2026-05-05