حكايات فلاحية: شهداء لا يدخلون الجنة!
صالح حسين .
في العراق كثير من المفردات اللغوية، في مكان ما لها مدلولها وحكمتها، مثلا: مفردة ( كَعَدي – كَعيّدة ) التي لها أكثر من ( معنى ) الأول: هو الشخص الذي يتزوج من فتاة ويسكن عند أهلها يقال عنه ( كَعَدي ) والثاني هو: أحد ( اللصوص – الحرامية ) عنه يقال ( كَعيدة ) والذي تتحدد مهمته بـ( الرصد – الاستطلاع ) ونقطة التجمع بالعودة، واحيانا هذا الأخير ( كَعيدة ) هو من ( يغطّي – يتستر ) على أفعال مجموعته أمام خصومه، بما فيها التفاوض… العنوان أعلاه، ليس ( للتهكم – للتندر ) وإنما هو واقع لا زلنا نعيشه في العراق الجديد، يتحدد بإكرام (الشهيد – الشهداء ) رحمهم الله جميعا… قسما كبيرا من هؤلاء الشهداء بالمفهوم الشعبي المتداول أصبح ( كَعَدية ) أي بالمفهوم الثاني للمعنى المذكور أعلاه، يعني بعد مماته تفرغ للسطو والسرقة… والدليل هو: أغلب ما يسما بـ( الشهداء ) الذين تعدادهم يزيد على ( المليون ) شهيدا، لديهم أقرباء من الدرجة ( 1 – 4 ) هؤلاء الأقرباء يستلمون رواتب مزدوجة داخل وخارج العراق، بطرق مختلفة من النصب والاحتيال تحت ذريعة نحن أقرباء الشهيد… يعني المليون ( شهيدا – راتبا ) أصبح يزيد على ( 12 ) مليونا أي راتبا تقاعديا !!
مربط الفرس: لا أحد ينكر أو يتنكر حق الشهداء وعوائلهم ( زوجة لا تعمل وأولاد أعمارهم أقل من 18 عاما ) أما غير ذلك لا شك إنه طريق مبتكر للسطو والسرقة حتى ولو كان بقانون، أبحثوا عن المستفادين من ذلك ( مكاتب وموظفين – مؤسسة الشهداء ) وإلا ليس من المعقول أن يكون هذا ( الشهيد – بصفة كَعيّدة ) أو ملكا عقاريا يتقاسمه المقربون، بدون الاعتماد على وصية ما، بغياب الحق والعدل. ويضاف إلى ذلك فقد كشفت وثيقة من الادعاء العام في النجف حول ” قضية فساد ” في مشروع مقبرة الشهداء الجديد، هذا ماذكر ( كتب ) على الصورة المرفقة!.
مالمو / السويد –
– 4 / 2 /2020