حكايات فلاحية: بالمفهوم الجديد!
صالح حسين.
المثل العربي يقول: أصبح العراق ( حائط أنصيص ) والسب هو أن لا حرمة له ولا سيادة، خصوصا بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 وهذا ( الحائط ) يتم تجاوزه وعبوره من أي جهة دولية كانت وحسب مهمتها ( مشاة، آليات، نقل جو أو طائرات مسيرة ) وفي أي وقت كان، ويستخدم هذا ( العبور- التجاوز ) لغرض السرقات، الاعتداءات المختلفة بما فيها القتل الشخصي والجماعي عبر أراضيه وداخله، والسبب الوحيد هو عدم وحدة وحرص جميع المكوناته السياسية، خصوصا التي أتت مع المحتل الأجنبي أو عملت بمؤسساته وبأمره… العراقيون كل طرف يحاول جاهدا إلغاء الطرف الآخر مشغولون ويفتشون عن غنائم مادية أو كراسي سلطوية، الكل منهم مرتكزا على العامل الخارجي، وكأنما لايوجد عقلاء وحكماء في هذا البلد من مختلف أصحاب القرار، وبما أن المحتل ( دوليا أو إقليميا – عسكريا أو مدنيا ) لاشك إن ثقافته هي فرق تسد!
مربط الفرس: الأمريكان بمقدورهم أغتيال أو خطف ( قاسم سليماني ) في أيران أو خارجها، لكن لماذا تم تصفيته قرب مطار بغداد، وعلى عينك يا تاجر، ثم لماذا كثرت وانهالت رسائل الاعتذار ولا زالت، ونسمع عن تحركات وتوسط وتنازلات للجانب الإيراني من الإدارة الأمريكية وحلفائها…بينما لم يذكر شيئ عن المرحوم ( أبو مهدي المهندس
) وكذلك عن شهداء الحشد بسبب القصف الأمريكي الأخير أو قبله، علما إن هؤلاء جميعا من العراقيين ومنهم ضباطا في الحشد الشعبي، والمهندس الرجل الثاني بعد رئيس الوزراء ( عادل عبد المهدي ) والأكثر من هذا لم نسمع من الأمريكان أي أعتذارا ولا أعتبارا، لاعن تصفية ( المهندس ) ولا عن حرمة العراق! ولذلك نقول: أن العراق في المفهوم الجديد هو حائط أنصيص. مالمو / السويد
7 / 1 / 2020