صالح حسين. المثقفون المأجورون والمنتفعون من السياسيين ( كتابا كانوا أم منظرون ) في بداية القرن الواحد والعشرين، سكتوا بغصة، بعدما كانوا يطبلون ويتفاخرون علينا بكذبهم ووطنيتهم… أكثر من ( 80 ) عاما، سمعنا منهم كل المفردات والمصطلحات التي تخص ألإمبريالية، رأس المال وأدوات الإنتاج، الاشتراكية، العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وكذلك الاستغلال، البطش، الحرمان، الدكتاتورية والديمقراطية، وآخر ما قالوا: أن احتلال الأوطان ” تحريرا ” وثورات الشعوب تحركها أياد خبيثة وأجنبية… اليوم وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام ( 2003 ) مضت ( 16 ) عاما، لم نجد لهم أثرا يذكر، حتى بتأبينهم كوطنيين، والمثل الذي ينطبق عليهم هو ( مطية القاضي: عندما ماتت الأغلبية من المثقفين والكتاب والفنانين وجميع السياسيين حضروا مراسيم الدفن، وعندما مات القاضي فلم يحضر أحدا ) بل أصبح أغلبهم، يلوّح بيساره إنه خارج التغطية ( ساحة التحرير ) التي كانت ولازالت رمزا للتضحية في سبيل الوطن والوطنية، وتمادوا بالقول ( … جهة غير معروفة على الساحة الاحتجاجية وأهدافها غير واقعية وأساليبها غير سلمية – 1 / 10 / 2019 ) ولكن حتى ولو حضر أحدهم مؤخرا للتصوير مع شباب التكتك، بعدما ترك ” التكتيك والأستراتيج ” ولبس الـ( جرغد والعمامة ) أو كتب خاطرة ما، لا يعني ( إنه – إنهم ) من دعاة التغير والثورة، وإذا تحدثنا بدون تعميم: أول مرة أسمع، عن واحد ( صادق – أغرم ) بوحدة ( 50 ) عاما، حبا وتضحية، لكنه فيما بعد يكتشف، إنها بالمفهوم العربي ” كحبة – عاهرة ” تشتغل بشفتين، أي بـ( دوّامين ) مع الإشارة إلى أن ” الأخيرة ” في الدول الأوربية، تدفع الضرائب، تحترم حقوق الآخرين، ولا تستلم رواتب أو مخصصات إضافية حتى ولو كانت جهادية أي بطرق النصب والأحتيال، يعني أحسن من السياسي ( % % ) علمانيا كان أم إسلاميا، خصوصا إذا كان مستعيرا ومستخدما أدواته بـ( مسبحة 101 ، عمامة، سجادة، ولحّية مشسورة ) وحج بيت الله فاسدا، مدّعيا، وكاذبا، وهنا يصح القول: أن أغلب السياسيين لايدخلون الجنة! مربط الفرس: قيادة الحزب الشيوعي العراقي متمثلة بعضو المكتب السياسي ( جاسم الحلفي ) الذي رشح السيدة ( هناء أدور ) لرئاسة الحكومة 18 / 12 / 2019 ، على أثر أحتجاجات وتضحيات مختلفة وكثيرة لمدة شهرين ولازالت، كان شعارها ( أسقاط حكومات الاحتلال بكل رموزها ) وعلى أثرها قدم الشعب العراقي وخصوصا شباب الحراك، شهداء، جرحى ، خطف، واعتقالات… علما أن هذا الترشيح مرفوض من قبل الثوار لأنه مخالف لمطالبهم المحقة… الأغلبية من العراقيين يعرفون أن هذه المرشحة سياسيا غير نظيفة ولا أمينة، مثلا: تستلم عدّة رواتب جهادية من مصادر مختلفة ولديها رتبة عسكرية، كانت ولازالت مسؤولة جمعية ( الأمل ) التي كان عملها محصورا في شمال العراق، إضافة إلى أن عمرها قد تجاوز السبعين عاما، والمفارقة أن قيادة الحزب تدّعي أن لديها حضور في ( حراك – التحرير ) من الشباب المثقف وأصحاب شهادات عالية… والسؤال هو: هل تنسجم المعاير أعلاه لرئاسة الحكومة التي قدمتها القيادة !؟.