حكايات فلاحية: التظاهر بالصور هو عنوان التنظيم السياسي الفاشل!
صالح حسين.
إعادة نشر- ركوب الموجة لاينقذ الفاسدين والمحتالين سياسياً…رسالة موجزة إلى الدكتور ( حسن السوداني ) ممثل لجنة تنسيق التيار الديمقراطي / جنوب السويد، المقيم في السويد / مالمو، بعنوان : ودع البزون شحمة…في الوقت الذي يجب فيه التضامن الحقيقي مع شعبنا ووطننا…نود أعلامكم وربما أنتم على دراية كاملة ونطالبكم بمسؤولية من خلال موقعكم، من أن المصفقين لكم في فعاليتكم التظاهرية التي أقمتموها في ساحة ( Möllevångstorget ) مالمو، يوم 31 / 8 / 2013 أن الأغلبية من هؤلاء هم من رفعوا العلم الأمريكي بداية عام 2003 في ساحة ( Triangeltorget ) مالمو، مقابل فندق الشرتون، يطالبون الأسراع بغزو وأحتلال العراق، وهذه الوجوه نفسها وذاتها تتحايل على الشعبين السويدي والعراقي في ما يسمى بالتقاعدات ( الثلاث ) والتعويضات التي قدمتها الدولة الأتحادية وأقليم كردستان وما يقدمه الشعب والحكومة السويدية من التقاعد العمري والصحي ومساعدات أجتماعية أخرى.
هؤلاء بصورهم وأسمائهم التي نشرتموها في الأعلام وخصوصاً على صفحة الفيسبوك على أعتبارهم من المناصرين والمشاركين، في التظاهر من أجل ألغاء الرواتب التقاعدية والأمتيازات التي تستلمها الرئاسات الثلاث في العراق، فقد أعتبرتموهم من المطالبين بحقوق الفقراء والمعدمين… ولا ندري، ربما قد يكونون من أعضاء تياركم الديمقراطي…صراحة الأغلبية منهم يستلمون ثلاث رواتب تقاعدية وأكثر هي:
1- راتب تقاعد من الحكومة العراقية !
2- راتب تقاعد من حكومة أقليم كردستان !
3- راتب تقاعد أو مساعدة إجتماعية من الدول الأوربية ومنها السويد!
4- لديهم مختلف العقارات في الأقليم ووسط وجنوب العراق!
5- الأغلبية منهم فتح حساب في البنوك العراقية وخصوصاً في الأقليم! من المال السحت
ومنهم من هو موظف في الدوائر والمؤسسات الرسمية العراقية، بدون علم الجهات في دول اللجوء الأوربية ومنها السويدية وبالأحرى جميع ما ذكر أعلاه لاتعلم به الجهات المختصة في هذه الدول ومنها العراق… والأكثر من هذا إنهم لايدفعون الضرائب ولايتعرضون للسيارات المفخخة أوالعبوات الناسفة كما يدعي زملاؤهم في النصب والأحتيال من أعضاء مجلس النواب في العراق، وفي مجالسهم وجلسات السمر يعتبرون هذا التحايل نوع من التجارة والشطارة تحت مبررات منها ( الكل يسرق ) في العراق، أو نحن والكلام لهم ( أقل ما نسرق – يمعود أشماخذين، من البعير أذنه ) قياساً للمسؤولين في الدولة، لكنهم تناسوا أن مبدأ السرقة أمام القانون والدين هو واحد .
نؤكد أن الأغلبية من هؤلاء المتظاهرين يستلمون ثلاث أو أكثر من الرواتب التقاعدية بطريقة التحايل…فكيف بهم وغيرهم، التظاهر ضد الفساد المالي والأداري أو الوقوف والتظاهر لجانب الفقراء…نحن نتمنى منكم يادكتورنا ( السوداني ) وغيركم من الوطنيين الحقيقيين أن تكونوا قد أستوعبتم الدرس من أصحاب الأزدواجية في المباديء والوطنية، كما نوجه دعوتنا إلى الجهات السويدية المختصة لمعالجة هذا الموضوع ومفاتحة ( وزارة الخارجية العراقية، والسفارة والأحزاب والجمعيات العراقية الموجودة في السويد ) لكشف أسماءهم أمام الرأي العام السويدي والعراقي !….مع خالص الأعتذار للمشاركين، ممن لم تتلطخ أياديهم و تاريخهم بالمال الحرام، ولم تكن مواقفهم السياسية مزدوجة ومتذبذبة.
مشيجيخة: أحد الأخوة العرب علق على المظاهرة قائلا: الصور المنشورة على صفحة الفيسبوك، أكثر من الحضور، أهذا هو دور الحزب الشيوعي العراقي وتياره الديمقراطي في الخارج! الذي يقوده ( صادق الجواهري ) والدكتور ( حسن السوداني ) وفعلا تم عد الصورالمنشورة وتبين إنها ( 38 ) صورة بـ( كامرة موقع النور ) فكان تعليقه صحيحاً! لكنه أضاف قائلا: أول مرة أشوف تظاهرة بالصور…يعني الصور المنشورة أكثر من الحضور!. وبناءً على هذا الأستنتاج نقول: لاتسمحوا للسياسين الفاشلين والأنتهازيين ركوب الموجة الشعبية للصعود على اكتاف الشباب الواعي العراقي!
الكاتب الأستاذ ( حيدر العراقي ) يتساءل: ” عندما تمر الاوطان بمثل ما يمر به العراق اليوم، من فساد وقتل ونهب وفرقة بين أبنائه، فلا نرى عبر التاريخ أن مواطناً يباع وطنه، ويقتل أهله، وتسرق ثروته، ويلتزم الصمت، ويتردد ويتخاذل في انقاذه ونصرته.. .فأين الموقف الشجاع!؟ وأين الصوت الوطني !؟ وأين هو الموقف الأخلاقي !؟ “.
بصريح العبارة نقول: أن هذا الموقف ” اليساري ” للأسف هو مثل غالبية مواقف النخب السياسية والثقافية الأخرى داخل العراق التي أرادت هي الأخرى ركوب الموجة… أين هو موقف اليساريين والمثقفين الوطنيين!؟ وأين هو موقف قيادة الحزب الشيوعي من سرقة قوت الفقراء والمعدمين من الأرامل والأيتام!؟ وكذلك أين هو موقف قيادة الحزب من التحايل على المال العام!؟… فإذا كنتم جادين في بناء هذا الوطن وحماية شعبه يجب عليكم أولاً تطهير الحزب ومنظماته من هؤلاء الفاسدين!… الفاشلون والفاسدون سياسياً في المجتمع هم وحدهم يصنعوا صور الانهزام، ولكن بقدرة قادر تتحول إلى إنتصارات مدوية!.
مربط الفرس : جبران خليل جبران يقول: يقوم الوطن على ثلاث ركائز أساسية هي: فلاح يغذيه وجندي يحميه ومعلم يربيه، وعلى ما يبدو أن سرقة الفلاح والجندي والمعلم وكذلك سرقة الوطن أصبحت من أولويات نمط من السياسيين الفاشلين…وهنا تحضرني الذاكرة لشاعر لا أعرف أسمه ولم أجد له أثراً في موقع ( كوكل ) يقول :
إذا سرق الفقيرُ رغيف ليأكله، سقوهُ الســــــــــّـمَ ماءَ!
ويسرق ذو الغنى أرزاق الشعب برمته، ولايلقى جزاءَ!
وأخيراً: أول مرة في تاريخ الصحافة العراقية والعالمية، تنشر ( 38 ) صورة عن فعالية واحدة، ذات جمع وعنوان معيّن، لايتجاوز حضور من شاركوا فيها خمسين شخصاً ( 10% ) من عابري الطريق علما أن ” ثلاث ” جهات رسمية مشتركة هي: الحزب الشيوعي، التيار الديمقراطي والجمعية الثقافية…وإن دل هذا فهو يدل على الفشل السياسي الموثق بالصور، لتلك الجهة المنظمة ! فهل تستوعب هذه القيادة الدرس! ورغم كل هذا بألم نقول: نعم حضرتم ولم يحضر العراق وفقراءه معكم!. مع ملاحظة تقول: أن مجمل الموضوع يتعلق بالفاسدين والمحتالين سياسياً فقط.
صالح حسين – مالم / السويد –
7 / 12 / 2019