حقائق أولية عن نهب النفط العراقي والفقر!
من المستفيد؟
علي عباس.
استطاعت (شركة نفط الجنوب) تتقدمها شركة الحفر العراقية احدى هيئاتها الرئيسة في نهاية عام 2003 ان تنتج 2,650,000 برميل يومياً وكان التخريب والسرقات والفوضى قائمة على قدم وساق ولا وجود لسلطة عدا ادارة الشركة التي لملمت نفسها بالكاد، هذا حينما كان جبار اللعيبي مديرا لها (قبل ان يخرب).
ثم قبل نهاية عام 2004 اصبح الانتاج 3,100,000 ثلاثة ملايين ومئة الف برميل يومياً.
في ما بعد زار “حسين الشهرستاني” وزير النفط الشركة في البصرة وكانت الشركة قد أنهت للتو حفر اربعة آبار جديدة في حقل مجنون وهو الحقل المشترك مع ايران حيث يقابل حقل مجنون من جهة ايران (حقل آزادي الايراني)، وحين ذهب الشهرستاني هناك وجد ان الآبار الاربعة مع آبار أخرى تنتج ما مجموعه 110,000 الف برميل يومياً. فأساء بـ… جبار اللعيبي لأنه تصرف وحفر آباره الاربعة لمنافسة ايران في حقل مشترك، اي انه غضب لأنه تصرف من دون استشارته الخبيثة. فيما كانت ايران تنتج من حقل آزادي 350,000 برميل يومياً..
ثم جرت تنحية اللعيبي بنقله الى منصب مستشار في الوزارة؛ اي تهميشه.
اليوم حكومة الكاظمي تعود بالعجلة القـ…ذرة الى الوراء، وها هي تدور (يا نفط الخيبة والمصايب)..
ولعب الشهرستاني لعبته…
ففي عمل الشركات ثلاثة انواع من العقود:عقود مشاركة وعقود مقاولة وعقودشراء خدمات ومواد.
لكن حسب رغبة الاخ الاكبر.. شاركتنا الشركات الاحتكارية الدولية نفطنا عبر جولات التراخيص، فقد غشّنا الشهرستاني واطلق على “عقود المشاركة” هذه عنواناً غريباً (عقود تراخيص الخدمة المعيارية) فيما كانت هناك عقود خدمة فعلية (عقود مقاولة) وعقود شراء تقنيات وأدوات لكنهم اهملوها لصالح (غضب كونداليزارايس) وسادتها حين شتمت المالكي وقالت له بالحرف الواحد الذي نشرته الـ (واشنطن بوست) في 18/2/2007 عند زيارتها للعراق:-
– “اين النفط؟ لقد نفذ صبرنا..” (فقط عايزة تقول له (ابن الكـ…. لب…))
اليوم تدور العجلة ويصرح وزير النفط الفلتة في حكومة الكاظمي ان شركة الحفر العراقية التي هي مفخرة حقاً والتي رفعت انتاج العراق بخبراتها الوطنية عام 2004 الى 3.100.000 ليقول عنها ((انها غير كفوءة ولاتستطيع ان تلبي متطلبات جولات التراخيص)).. وهي الشركة التي بهرت لجنة (برهم صالح) فقال عنها لنترك شركة الحفر العراقية تكمل مهماتها فهي قادرة للوصول الى انتاج 6,000,000 برميل يوميا خلال السنوات الأربع القادمة حينما طلبوا من لجنته تقييم نتائج الدراسات والبحوث الخاصة بانتاج النفط. وارجاء العمل بعقود تراخيص النفط..
لقد كان رأي لجنة برهم صالح واضحاً، فقد اقامت اللجنة توصياتها على اساس دراسات موضوعية لعمل الشركات العراقية ونتائج عملها الميداني.. لكن للشهرستاني طريق آخر..
ملاحظة مهمة جداً: (( جولات التراخيص منذ 2011 الى اليوم استطاعت فقط ان ترفع الانتاج الى 4,350.000 برميل يومياً وهو اقل من الانتاج المتوقع لشركة الحفر العراقية في أربع سنوات.)) (حسب تقدير خبراء النفط وحسب رسالة برهم صالح الى المالكي).
ويأتي الوزير الفلتة ليقول عن شركة الحفر التي ما زالت تحمي انتاج ما يقارب من 3.200.000 مليون برميل يومياً عبر صيانة الآبار القديمة، لأنهم حدودوها ومنعوها من العمل الا بادامة الآبار القديمة فقط.. قلنا يأتي هذا الفلتة ليقول عنها انها لا تلبي متطلبات جولات التراخيص.
علماً ان خبراء النفط العراقيين وضعوا خطة لعشر سنوات من اجل انتاج 12 مليون برميل في اليوم بمعدل صرف 3 مليار دولار سنوياً..
الآن تدفع الحكومة العراقية 14 مليار لشركات التراخيص سنوياً (حسب كلمة احمد الجلبي) قبل وفاته بعام.. ومع مرور 10 سنوات لم تستطع شركات عقود التراخيص الوصول الى 5 مليون برميل في اليوم..
** نقول لوزير النفط الفلتة وهو يستعد لجولة التراخيص السادسة (جولة النهب السادسة):-
– لماذا تراه بعد إحتلال العراق قال ( ديك تشيني ): “لقد حصلنا على الكنز”.
– ولماذا قال( ولفوتز) نقلاً عن الغارديان اللندنية في 4/6/2003: “ليس لدينا خيار في العراق, فالبلد يسبح على بحر من النفط.”
– ولماذا تراه قال المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية عام 2008 ( دينيس كويسينيج):- “إن الحرب في العراق لوثة قذرة في تأريخ أمريكا, وعلينا أن لا نلوث شعبنا بالإستغلال البشع لشعب يعيش الآن في حالة خراب؟؟؟”
لقد جاء الوقت الذي نشهد فيه الخيانة فاقعة اللون، وها هم وزراء السفارة يعضّد بعضهم بعضاً..
واحسرتاه على العراق..
الجوع والبطالة والحاجة والفاقة لا حدود لها.. بينما يسمن اللصوص والعصابات المحمية من السياسيين..
البطالة اصبحت 42% من الناس القادرين على العمل.. متى يؤسسون حياتهم؟
2021-07-04