جديد اردوغان وقديمه !
ابو زيزوم.
امتدح الرئيس التركي اردوغان سعة العلاقة بين بلاده وإسرائيل ، خصوصاً في المجال الاستخباراتي . وقال انه يتطلع لتطويرها اكثر . وقبل اشهر معدودة أثار زوبعة حامية على الإمارات والبحرين لأنهما طبعتا مع اسرائيل معتبراً ما قامتا به خيانة !. فهل من مفسر يفسر لنا ذلك ؟ لدينا تفسيراتنا رغم ان الامر واضح ، الا اننا نوجه السؤال لأولئك المعجبين بأردوغان المادحين لمواقفه ان كان لديهم ما يقولونه !.
بعضهم يرون فيه مجدداً للمجد العثماني من منطلق ان السلطنة العثمانية كانت تمثل الاسلام . لكن العثمانيين وفي احلك أيامهم عندما أخذت دولتهم تتداعى رفضوا جميع الضغوط الأوربية الساعية لإعطاء اليهود امتيازاً في فلسطين ، وتمسكوا بهذا الموقف التاريخي حتى الساعة الاخيرة من حكمهم . بينما اردوغان يقول بتفاخر انه يعمل على تطوير العلاقة مع اسرائيل فوق ما هي عليه ، باختيار طوعي ودون ضغط او اكراه .
وبعضهم يرون فيه حامل لواء الطائفية الملتهبة في الصدور ، متناسين ان طائفيته المدمرة لا تستهدف الا بلاد العرب ، فعلاقته مع ايران قوية في كل الأحوال والظروف وترقى الى مستوى تحالف . نعم هما يتقاتلان في سوريا وأي قتال ؟ قتال وقوده العرب ! قتال لم ينعكس سلباً على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين . وعندما دخل اتراك أذربيجان حرباً مع ارمينيا هب اردوغان لنجدتهم بكل ما يستطيع مع انهم شيعة . لقد أغمد سيف الطائفية برمشة عين ورفع الراية القومية عالياً وبلا ادنى حرج . فهل يتعظ أصحابنا من هذه الدروس البليغة ؟.
أخيراً وجب التذكير بوصية الأب الروحي للإسلاميين في تركيا نجم الدين أربكان عندما قال ان اردوغان هذا صهيوني فاحذروه .
( ابو زيزوم _ 955 )
2020-12-28