ثورة السويداء .. زوبعة في فنجان!
اضحوي الصعيب
ذهب احد الفقراء الى مطعم، وبعد ان اكل وشرب طلب شوربة وغمس فيها فأراً ميتاً جاء به لهذا الغرض. ثم راح يزعق امام الناس لقذارة المطعم، واجتمع حوله العاملون وهم يعتذرون مطأطئي الرؤوس، وخرج دون ان يدفع ثمن الطعام. اعجبت الخطة صديقاً له لا يملك فلساً فحمل هو الاخر فأره وقصد احد المطاعم. ولما شبع طلب شوربة فاعتذروا لعدم وجود شوربة في المطعم!. يقال انه ولشدة المأزق الذي تردى فيه اخرج الفار الميت من جيبه وقال لهم بحنق: فأين أضع هذا اذن؟.
هذه الحكاية تشبه (الثورة) مدفوعة الثمن في مدينة السويداء السورية. اساس الخطة الامريكية ان يتظاهر الدروز، وطبعاً يستهدفهم النظام كالمعتاد فيهرع الاعلام لتصوير القتلى والنازحين والدمار … وبقية السيناريو معروفة. الذي حصل ان النظام لم يقصف ولم يعتقل احداً ولم يتعرض للمظاهرة التي واظبت على الاجتماع يومياً منذ شهرين حتى ملّوا من الهتاف بسقوط بشار، وبدأت اعدادهم تتناقص ولم يبق أمام المحرضين سوى ان يخرجوا الفارة من جيوبهم ويتساءلون: أين نضع هذي اذن!.
عدد المتظاهرين أقل من عدد (المحللين) الذين استضافتهم قناة الجزيرة لتأجيج الفتنة. والدول الغربية اصدرت بيانات يوم امس تعبر عن القلق من احتمال تعرض المتظاهرين للقمع. ودُفع الى الواجهة رجل الدين الدرزي حكمت الهجري لإضافة زخم جديد، فأفتى بالجهاد ضد الايرانيين، فرد عليه الوزير اللبناني السابق، الدرزي، وئام وهاب، بأن السويداء ليس فيها او حولها ايرانيون. والحقيقة ان دون الايرانيين توجد داعش التي تقتل الدرزي على الهوية، ومن ورائها يوجد الامريكان الذين يحتلون حقول النفط والقمح، واللافت ان (ثورة) السويداء أيدت الاكراد مخالب الامريكان في السيطرة على تلك الحقول. وغير بعيد من السويداء يوجد الاسرائيليون يضطهدون جزءاً من الطائفة الدرزية في الجولان المحتل. ان هذه الحركة تعبير عن افلاس المؤامرة على سوريا.
( اضحوي _ 1481 )
2023-09-16
