مئات من المقاومين الغزاويين، أسقـــــــــــــطوا الحاجز الألكتروني، الذي كلف المليارات، وساقوا المئات من الأسرى.
فكيف سيكون حال (الجليل الأعلى) إذا أحاط به الآلاف من مقاومي حز*ب الله،، واحتجزوا كل مستوطنيه؟؟
على كل مستوطن، وكل مزدوج للجنسية، وكل اقتصادي، أن يفكر ملياً، في مستقبله القلق.
محمد محسن
تســـــــاؤلات تتطـــــــلب التفـــــــكير:
هل المذابح اليومية، التي تقوم بها إسرا*ئيل في قطاع غزة، ستبعد شعب غزة عن المقاومة؟ أم ستزيد التصاقه بها؟ واحتضانه لها؟ ورفدها بالمقاتلين؟ ودفعها دفعاً للصمود والاستعداد للتضحية؟
(لنفترض جدلاً) أن جيش الع*دو قد تمكن من السيطرة على كامل أراضي غزة، وانتشر جيشه في كل حاراتها، وزواريبها، وحُطام عماراتها، وهو يتزيد في القتل، والتدمير؟
هل سيدفع المقاومة للاستسلام؟ أم ستتخذ من ذلك الانتشار، وتلك العمارات المتهدمة، والأزقة المهجورة مياديناً إضافية مواتية، لص*يد جنود العدو، ودباباته، ومجنزراته؟؟
هل تَمَكُّنِ مئات من المقاومين الفلسطينيين، من تحطيم السياج الالكتروني، الذي كلف العدو مليارات من الدولارات بدقائق، واجتياح جميع المستعمرات الإسر*ائيلية في طوق غزة، وجر المئات منهم، ضباطاً، وجنوداً، ورجالاً، ونساءً مع كلابهن، إلى الأسر.
هل سيفقد مستوطني تلك المستعمرات طمأنينتهم، التي ستحول دون عودتهم إلى مستعمراتهم؟ أم سيعودون إليها بكل ثقة، ورضى؟؟
كيف يفكر سكان مستعمرات الجليل الأعلى، بعد الذي حدث في طوق غزة، من اجتياح المئات من المقاومين، تلك المستع*مرات كلها خلال ساعات، وج*ر ضباطها وجنودها، من غرف نوم*هم ومن دباباتهم، وبعض من سكانها، أذلاء مقهورين أسرى إلى قطاع غزة؟
كيف يفكرون بعد أن هجروا بيوتهم في مستعمرات الجليل الأعلى، وتوزعوا على فنادق ومنازل تل ابيب، بعد الذي شاهدوه عياناً من قتل ودمار، لجنود الك*يان، ودمار لسكناتهم العسكرية، ولآلياتهم المصفحة، ومجنزراتهم، وهي تحترق من الصواريخ الدقيقة، والموجهة، التي تمطرهم بها المقاومة اللبنانية الباسلة كل ساعة؟
هل سيعود الأمان، والطمأنينة، والرغبة بالعودة، إلى مستعمراتهم، إلى بيوتهم، وحقولهم؟؟
أم سيفكرون أن ما حدث في مستعمرات طوق غزة، من قلة قليلة من المقاومين، سيكون أمراً هيناً، وبسيطاً، أمام ما يمكن أن يقوم به الآلاف من المقاو*مين اللبنانيين، المدججين بمئات الآلاف من الصواريخ الدقيقة، والمسيرات، والذين يتمتعون بالخبرة، ويمتلكون كل أسباب القوة، في تط*ويق جميع المستعمرات في الجل*يل الأعلى، وأخذ جميع سكانها أسرى؟؟
فما هي احتمالات المستقبل؟؟
ــ المذابح في غزة، التي ليس لها مثيل في هذا القرن، ستوسع مساحات الك*راهية، للكي*ان في كل شعوب العالم، حتى الغربية، وستجعل العرب المطبعين، أقل ثقة بمستقبل الكي*ان.
أما الأهم:
فهو اهتزاز الثقة الأمريكية، بقدرات الك*يان، على القيام بالأدوار الموكلة له، ما سيدفعها للتخلي التدريجي عنه.
عودة الأمن، والأمان، إلى مستوط*ني الشمال والجنوب، وحتى تل أب*يب، بات من الماضي، وهذا سيدفع الكثيرين إلى التفكير بالهرب والمغادرة، إلى البلدان التي أتى أجدادهم منها، إلى أوروبا أو غيرها.
ومــــــــن طــــــــوفان الأقصــــــى سيبــــــــدأ العـــــــد العــــــــكسي.
2023-12-26