تساؤل…؟
عفاف البعداني*
أيعقل أن يكون هذا العقل قد تحول إلى غيمة تتلاشى في الأفق، أو إلى بحر يبتلع كل الأضداد تحت صقيع المطر؟ هل سيبتهج بنا إذا لم ننج من هول ما نعيش؟ ما القصة الحقيقية، ومن هم أبطال الرواية قبل أن تنكشف النهاية، أين العنصر الخفي وراء كل صوت، وكل اسم، وكل خفقة قلب، تستشعر الأسئلة.
لماذا نحب أن نرى دائمًا بقلوبنا؟ أين مركز العينين، ألم يكن قريبا من العقل؟ لكنها تبدو مشدودة إلى قلب يملك كل هذا السلطان، لماذا نقف أمامه مكتفين، مقاومين، حتى الذعر يقاوم نفسه في خفايا مشاعرنا؟ لماذا نستعيد خيباتنا القديمة ونستجلب النسيان، بينما أعين المشاعر تتمسك بنا، ولا قدرة لنا على الانعتاق منها.
هل هي خدعة الذات للذات؟ هل يعني أن هذا هو الوهم، أن نكون مخدوعين طوال الوقت تحت جلودنا؟ أين ذهب المنطق والفراسة؟ لماذا نستمتع بالشقاء وكأن الخسارة مكسب في كل مرة، أهي قوة وطموح جريء ينضح بتحدي أنفسنا الصامتة.
أتحدث هذه المرة بعقل عميق، ولست سهلة، ولا مهووسة بما يكتبه الرجال والنساء على حد سواء في هذا العصر، لكن لماذا كل هذا الركض خلف ما لا يدرك؟ لماذا نستأمن الأماكن الغريبة والأشخاص البعيدين، أهو حقا صعب أن نرى أشباها لنا وسط زحام الحياة؟ أهي المخاوف المقيدة.
نحن الغريبون الذين لا نريد من الناس الأشياء العادية، ماذا لو كانوا كلهم عاديين بالفعل، ونحن من ضحينا بكل غموضنا ولم نجد شيئا، هل إيماننا باهت، حتى نظن أننا لن نجد من يشبهنا في هذا العالم الواسع؟ أم هو تمرد يرغب الإنسان في تجربته، حتى وإن كان أذكى الأشخاص الذين عرفوا أنفسهم.
أسئلة تتوالى في طيات روحي، وقلب يتمسك بشغف الحياة، باحثا عن توازن بين الشغف والعقل، بين الحب والوحدة، أنحب خيباتنا فقط عندما تتحول طقوسًا، أم هو عجزنا عن تجاوز هذه الحواجز؟ هل نكتفي بالتساؤلات، أم أن هناك إجابات تنتظر أن تكتشف.
اتحادكاتبات اليمن
2024-12-29