ترامب يقف متبخترا بكشف لقاح مضاد ل ” كورونا”؟؟
كاظم نوري.
في مشهد تمثيلي مثير للسخرية والاشمئزاز وقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب وسط شلة من الحاضرين بينهم نائب الرئيس الامريكي امام شاشة احدى الفضائيات ليتيح الفرصة لاحدهم بالحديث عن اكتشاف لقاح مضاد “لفيروس كورونا” من قبل ” شركة روش” الطبية وقال المتحدث باسم الشركة ان هناك ملايين اللقاحات اصبحت باليد الان.
وبعد الاعلان عن الخبر في المشهد التمثيلي قيل ان ” اسهم شركة روش” ارتفعت 13 بالمائة وهذا هو المهم بالطبع بالنسبة للاحتكارات الامريكية التي تعود ملكيتها للحكام امثال ترامب وغيره في الدول الراسمالية فضلا عن محاولة ارسال رسالة من ترامب الى الشعب الامريكي يستجدي فيها اصوات الناخبين في الانتخابات القادمة مفادها انه كان حريصا على الشعب الامريكي واسرع بانتاج هذا اللقاح لكن الشعب ادرك ان ترامب لايهمه سوى الربح وقد تعامل بطريقة فجة مع التظاهرات التي عمت المدن الامريكية المنددة بالعنصرية مما سيجعل نصيبه بالفوز لدورة رئاسية ثانية مشكوكا فيه او ربما مستحيلا خاصة بعد ان كشف بولتون مستشار الامن القومي السابق في مذكراته فضائح اعتبرتها رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي بانها تدل على ان الرئيس دونالد ترامب غير لائق اخلاقيا وغير مستعد ان يكون رئيسا .
ترامب ظهر بحركاته المعهودة وهو يتبختر بالاعلان عن اكتشاف اللقاح ثم احتكاره وقد ضمن بذلك تعويض الخسائر المالية التي لحقت بالاقتصاد الامريكي جراء ظهور الوباء الذي تسبب في ارتفاع نسبة البطالة بالولايات المتحدة بدرجة كبيرة ووصل عدد العاطلين عن العمل فيها الى بضعة ملايين وفق احصائيات امريكية .
لازالت هناك اكثرمن علامة استفهام حول ظهور الفيروس ومكان انتشاره والجهة التي تقف وراء كل الكوارث التي حلت بدول العالم وشعوبها طيلة الشهور الماضية لاسيما وقد كانت هناك محاولات من قبل بعض العلماء في المانيا التي تتصدر دول العالم في مجالات علمية عديدة لانتاج لقاح ضد وباء كورونا لكن حدث ما حدث..
فقد جرى تهديد الشركات الالمانية من قبل جهات امريكية او تقديم اغراءات مالية لتلك الشركات لحصر اكتشاف اللقاح بالولايات المتحدة وقد رفضت شركات المانية العروض الامريكية بل ان مليارديرا المانيا قال نصا: اذا اكتشفنا لقاحا ضد ” فيروس كورونا” سوف نوزعه على كل دول العالم باستثناء الولايات المتحدة الامريكية.”.
تصورا الى اي مستوى وصلت العلاقة والتحالف بين” بون وواشنطن ” لاسيما وان الاخيرة عازمة على سحب العديد من جنودها من المانيا وتحويلهم الى بولونيا التي ابدت استعدادها لاستقبالهم على اراضيها رغم ما يترتب على ذلك من مخاطر بعد تهديد موسكو لاي دولة ينطلق منها العدوان على اية مدينة روسية بالتعرض الى ضربات صاروخية نووية روسية ” ؟؟
وقبل هذه الانباء والتصريحات الامريكية سمعنا ان عملية تصفيات جرت لبعض العلماء حدثت في المانيا نفسها بينهم عالم عربي الاصل دون ان يجري الكشف عن طبيعتها او الجهة التي تقف وراءها. حتى المانيا نفسها لزمت الصمت ازاء تلك التصفيات الجسدية ؟؟
اما كل ذلك يثير الشبهات من ان مخابرات الولايات المتحدة ” ام الكوارث” في العالم بالتعاون مع مخابرات اخرى معروفة لها باع طويل وخبرة في اسلوب تصفيات الخصوم في الخارج هي ” الموساد” ربما ضالعة بذلك ؟؟
في بداية ظهور وباء ” كورونا” اصر الامريكان على ان الصين وراء تصنيع ” فايروس كورونا” عندما انتشر في مدينة ” ووهان” ثم تراجع هذا الاصرار وعلى ارفع المستويات الى مطالبة الصين دفع تعويضات مالية للعالم ثم تراجع هذا المطلب الامريكي وعلى ارفع المستويات الى تعويض الولايات المتحدة بمليارات الدولارات وبسبب الردود الصينية الحازمة على المطالب الامريكية جرت فترة صمت بل اعقبها خبر استئناف حركة الطيران المدني بين الصين والولايات المتحدة بعد ان كان هذا الطيران محظورا بسبب اجراء اتخذته واشنطن ثم ياتي مشهد ” ترامب التمثيلي ” بالكشف عن ” لقاح من قبل ” شركة روش” ؟؟؟.
ما هذا السيناريو الذي كلف البشرية الالاف من الضحايا وتسبب في مجاعة شعوب ودول في العالم جراء المكوث في المنازل الى جانب تردي الاقتصاد وتوقف عجلة الحياة بشكل مخيف في المعمورة ونحن نسمع بالاخبار ارتفع عدد المصابين في هذا البلد وانخفض مرة اخرى في ذات البلد ثم نسمع مخاطر انتشار جديد للوباء ووصل الحال ان احدى المصادر الطبية قالت ان ” فيروس كورونا” موجود في مجاري ” المياه الثقيلة” التي لاتخلوا من ” الفيروس” كما زعموا.
لقد تحولت كارثة ” كورونا” الى اداة رعب” وملهاة حتى بات الانسان لايصدق ما يصدر من نصائح وارشادات وفحوصات على اعلى المستويات الطبية والعلمية وقد سئمت البشرية ” التوجيهات”و اخذ الكثيرون يتمردون على الحجر الصحي والملفت ايضا ان تظاهرات شعبية واسعة واحتجاجات عارمة اندلعت في المدن الامريكية والبريطانية والفرنسية ضد الممارسات العنصؤية في ذروة انتشار الوباء دون ان يلتفت الالاف من المتظاهرين الى شيئ اسمه ” التباعد الاجتماعي” او ” البقاء في المنزل” او الى اي نصيحة طبية تحد من انتشار ” كورنا” تتداولها مصادر طبية؟؟
اما يحق لنا بعد كل هذا ان نتساءل ونشك بان جهة ما سواء كانت دولة او جهاز استخبارات ضليعا بهذه الاساليب الاجرامية تابع لها كانت وراء هذه الكارثة التي حاولوا لصقها ب” الصين” في بداية الامر ثم تراجعوا وجرى صمت رهيب وتوقفت التهديدات حتى ذات الطابع العسكري لنسمع ب”اكتشاف عقار” ل” كورونا” في الولايات المتحدة دون سواها وبملايين ” اللقاحات” بات جاهزا بيد شركة امريكية” شركة روش” ليظهر الرئيس ترامب بنفسه منقذا للبشرية في مسرحية يبشر بها العالم الذي ابتلى بهذا الوباء مثلما ابتلى بالسياسة الامريكية المستهترة .
2020-06-19