شعرة معاوية التي يطبقها الرئيس بوتين في التعامل مع الامم المتحدة!
كاظم نوري
من خلال متابعات مستمرة نجد ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحفظ العديد من الامثال العربية وقد استخدم بعضها استخداما في مكانه في عدة مناسبات لكن هناك مثلا يحاول ان يطبقه دون ان يخدم مسيرة روسيا بعظمة شعبها وقدراتها كدولة عظمى المثل يتعلق بعلاقة موسكو بالامم المتحدة والتعامل معها على طريقة ” شعرة معاوية” وهي طريقة لم تعد تنفع ابدا ونحن نرى ان تلك المنظمة بكل فروعها والمسميات اتي ترتبط بها تسخرها الولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري لخدمة اجنداتها وليس من اجل الشعوب والدول الاخرى وهناك اكثر من تجربة لعل اقربها ان غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية “مقرها فينا ” لم نسمع منه حتى ولو تصريحا يوحي بانه مسؤول دولي ويعمل مهنيا في هذا الاطار؟؟
غروسي لم يكلف نفسه يوما بتحديد الطرف الذي يحاول قصف محطة زاباروجيا النووية رغم خطورة ذلك اما الدور الذي لعبه وبقية المفتشين الدوليين الذين يقومون بمهمات تجسسية امريكية او غربية فلن يخفي على احد؟؟
رغم كل ذلك يتحدث قادة الكرملن عن السفن والبواخر الروسية التي تحتجزها دول غربية وتسعى الى بيع حمولاتها من النفط بحجة “الحظر” بطريقة من يصر على ان الامم المتحدة منظمة ” دولية ” فعلا ولا تنفذ اجندت الغرب عندما تحدثوا عن مصادرة بريطانيا ناقلة نفط روسية وتسعى الى بيع حمولتها بينما تكرر المشهد عندما اقدمت فرنسا على ملاحقة ناقلة نفط روسية في مياه البحر الابيض الدولية ووضعت اليد عليها لنسمع رد فعل موسكو لايرقى الى المستوى المطلوب بل بتنا نشعر بخيبة امل ونحن نرى الوضع الدولي الذي يدعوا فيه الرئيس بوتين الى اقامة نظام متعدد الاقطاب عادل وسط استخفاف واستهتار الغرب في التعامل مع روسيا خاصة ما يتعلق بمصادرة حمولات سفن وبواخر بعد ملاحقات في المياه الدولية؟؟
نشعر حقا بان في ذلك اهانة لشعب عظيم بتاريخه وتراثه وتضحياته في الذود عن شعوب اوريا والعالم في الحروب الكونية ونحن نسمع تبريرات من مسؤولين في الكرملن مفادها ان ” الغرب يستغل ثغرة في اتفاقيات الامم المتحدة لخلق شرعية في مصادرة حمولات السفن والبواخر مشيرين باللجوء الى القضاء حتى لو كان دوليا فهو يخضع لاجندات الغرب ؟؟
الغرب في البدايات اعتبر الرئيس الروسي ” براغماتيا” لكن الرجل البراغماتي الواقعي والعملي لايعني تجاهل الواقع الذي اوصل روسيا الى ان تتعامل معها دول خارج اطار الشرعية بهذه الطريقة ولانلمس من موسكو سوى التصريحات عبر الفضائيات او في المؤتمرات وما اكثر الحاضرين فيها ؟؟
لو كان الامر يتعلق بدولة غير روسيا التي تمتلك اساطيل بحرية وجوية بامكانها ان تتكفل بحماية سفنها التجارية لاعطينا الحق لتلك الدولة لكننا نتحدث عن دولة ” عظمى” تقاتل من اجل افريقيا من خلال الفيلق الافريقي الروسي وهناك تجربة مالي بعد طرد فرنسا من معظم دول القارة حتى ان ما حصل في البحر الابيض حين اقدمت فرنسا على ملاحقة سفينة نفط روسية في المياه الدولية ربما كان انتقاما من موقف روسيا الداعم لدول الساحل الافريقي بعد كنس القوات الفرنسية من ارض المنطقة ؟؟
2026-06-30