ترامب والعراق … 3!
اضحوي جفال محمد*
في مجال النفط لم يُسمح للعراق بأي منفذ للتصدير عدا الخليج. والمنافذ التي كانت موجودة أصلاً تم تعطيلها. كانت هناك منافذ عبر كل من تركيا وسوريا والسعودية فأغلقت جميعاً خلال فترات متباينة، ولا يوجد ما يدل على نية في تهيئة اي منها للعمل. سُمح للاقليم بمد انبوب الى تركيا ولم يُسمح للعراق بترميم انبوبه الموجود أصلاً. فقط استحداث انبوب الى العقبة مسموح من جانب الامريكان لأنه يصب على بعد 300 متر فقط من اسرائيل فلا يعتبر خروجاً على الضمانات طالما أن اسرائيل ستوقفه متى أرادت. وحتى هذا الانبوب ذو السعة المحدودة فإنه متعثر وقد لا يرى النور.
الغاية من ذلك ان يصبح العراق أشبه بسمكة داخل حوض يتوقف تنفسها مع اول ازمة تحدث في الخليج المأزوم دائماً، فتتوقف صادراته كلياً او تستمر تحت الحماية الامريكية وبثمن الحماية الذي تحدده الولايات المتحدة.
تصور أن للعراق أنبوباً عاملاً على المتوسط عبر تركيا او عبر سوريا او كليهما واندلعت حرب في الخليج فتوقفت صادرات الخليجيين وارتفعت الاسعار الى ارقام مهولة.. في هذه الحالة وبدل أن يختنق العراق الذي قد لا يكون طرفاً في الحرب فإنه سيجني أموالاً اسطورية باستمرار تدفق صادراته الى المتوسط.
هل هذا سر يخفى على أذهان الساسة العراقيين؟ لا طبعاً فالكل يعرف هذه الحقيقة ولكن امريكا لا تسمح بها. فهل يجرؤ مسؤول عراقي، رئيس الوزراء مثلاً، أن يعترف بأن امريكا مَن تمنع ذلك؟ لا ايضاً وانما يتحمل هو المسؤولية التاريخية ولا يلقيها على المعني بها فعلاً.
————- يتبع
( اضحوي _ 2072 )
2025-03-02