جنوب لبنان:
زيارتان احداهما مشبوهة والاخرى للديكور!
كاظم نوري
من يتابع الانباء وما يتعرض له جنوب لبنان خاصة مدنه وبنيته التحتية من قصف ودمار وتجريف بحجة استهداف المقاومة وسلاحها يشعر ان الكيان الصهيوني ماض في مسح الجنوب اللبناني من خارطة لبنان وانه ماض في هذا النهج الاجرامي الذي يفوق حتى افعال النازيين في الحرب العالمية الثانية والمحارق التي يتحدثون عنها ؟؟
ووسط هذا الدمار والفاجعة التي يلزم عالمنا الصمت ازاءها لانها من صنع مدللة الغرب” اسرائيل ” زار الرئيس جوزيف عون والسفيرالامريكي بعض مناطق الجنوب الذي تعبث به قوات العدو وعلى طريقة العروض ” الفولكلورية” كما كان يتحرك عون واضفاء الشرعية على الاحتلال كما كان يتصرف سفير الولايات المتحدة لان شعب الجنوب المشرد من مدنه وقراه لايحتاج الىى هذه الاطلاله بل هو بحاجة بالعودة الى قراه ومدنه ووقف القصف اليومي وانسحاب قوات العدو ومعالجة المشاكل لا ان يواصل الرئيس عون وريس الحكومة سلام مفاوضات عقيمة لن تعيد شيرا من الارض التي يسيطر عليها جيش العدو.
ويبدوا ان “عون وسلام” يسعيان الى البقاء في السلطة بلبنان تحت شعار ” مادام هناك شبرا غير محتل فان الحكومة والرئيس ياقيان “.
تدمير المدارس والمستشفيات ونزوح اكثر من 360 الف طالب جراء التدمير المتعمد لايعني السلطة الحاكمة التي تواصل التفاوض ظنا منها ان الامنيات هي التي تحقق النصر وتفرض على العدو الانسحاب وليس المقاومة المسلحة الوطنية التي لغتها الوحيدة هي التي يفهمها المحتلون؟؟
حرق المنازل في بلدة البياضة وتشريد الالاف من الاطفال والشيوخ الابرياء والنساء لن تعيدها او تشافى جرحاها زيارة مثيرة للسخرية تلك التي اقدم عليها الرئيس عون دون ان نلمس فعلا على الارض تخطط له حكومة سلام لاحتضان الطلبة المشردين الا ان كل همهم هو الحديث عن اتفاق الاطار مع العدو الذي لم يلق تاييدا شعبيا وحتى في اروقة البرلمان الذي تتجاذب فيه الاطراف الحديث عن ماساة تحل الان في الجنوب اللبناني دون ان يلتفت لها احد؟؟.
مدرسة اطفال كفر تمليت التي دمرت في المنصوري من قبل قوات العدو الذي يزعم انه استهدف منصات للصواريخ او انفاقا تابعة للمقاومة اللبنانية خاصة بحزب الله.
السفير الامريكي في لبنان الذي اقدم على زيارة منافقة لاضفاء الشرعية على منطق لبنانية محتلة بالجنوب اراد ان يؤكد لسطلة لبنان الحاكمة ان الولايات المتحدة غير معنية بوجود المحتل على ارض لبنان رغم المفاوضات اتي تجري باشراف امريكي بل انها زيارة تحمل في طياتها مؤشرات تعبر عن تاييد امريكي مطلق لوجود قوات للعدو في مناطق لبنانية جنوبية حتى تحقيق حلم يراود واشنطن وتل ابيب” بالتخلص من المقاومة وسلاحها وهو حلم لن يتحقق حتى اذا حققوا مبتغاهم باشعال حرب اهلية في الداخل اللبناني يراهن عليها اعداءلبنان وشعبه ؟؟
2026-09-18