تحولات الميدان تشي بقرب اعلان النصر ..!
كتب ناجي صفا
التطورات التي يشهدها الميدان وتحقيق خسائر ضخمة للعدو يشي بتحول يقترب من اعلان النصر .
فوجىء العدو الصهيوني بخطأ حساباته وتقديراته لاثار الاغتيالات التي نفذها بحق قادة المقاومة وهو الآن يبحث عن خوارزميات جديدة يظهر فيها عدم هزيمته .
استطاع حزب الله إعادة ترميم بنيته العسكرية بسرعة مذهلة صدمت العالم كله ، لأن ما حصل لو وقع على جيش لكان انهار ، لكن حزب الله استطاع استعادة زمام المبادرة الأمر الذي فاجأ العدو وجعله يدرك خطل حساباته .
سلسلة من الخسائر المادية والبشرية الحقها حزب الله بالعدو جعلته يعيد النظر بحساباته بعد ان اصبح في موقف محرج حيال مستوى الخسائر التي يتلقاها كل يوم في الميدان بما يفيض عن قدرته على التحمل اجتماعيا وسياسيا وعسكريا ، عبر ذلك عن نفسه بعودة حراك اهالي الأسرى والمطالبة بعقد صفقة التبادل ووضعه امام احد خيارين ، اما استمرار المكابرة والسير بالمعركة ، وأما الرضوخ لتقديم تنازلات تقوده إلى طاولة المفاوضات .
اوكل العدو الصهيوني مهمة إيجاد مخرج للاميركي لآنتاج تسوية لا تظهره مهزوما بعد ان عجز عن تحقيق النصر .
بدأ بلينكن تحركه المراوغ كما جرت العادة في المفاوضات التي شهدتها غزة بحيث يتمكن من تحقيق انتصارات لإسرائيل في السياسة عجز عن تحقيقها في الميدان .
بلينكن الآن يواجه نفس الحالة مع لبنان، مع رفع في مستوى العنف ، عسى أن يستطيع من خلال العنف الذي يمارسه من تليين موقف وشروط حزب الله .
ارسل بلينكن مجموعة رسائل تتحدث عن حلول ، من بينها تحييد بيروت والضاحية وتنفيذ القرار ١٧٠١ لقاء تحييد حيفا وتل أبيب مع ضمانات اميركية بحييد بيروت والضاحية وهو بذلك يحمي إسرائيل من الخسائر الفادحة من جهة ، واستخدامها في الانتخابات الأميركية خلال أيام لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي كمالا هاريس .
من جهة اخرى ثمة تغير ملفت في لغة قادة العدو عبر عنها رئيس الأركان اقروا من خلالها انهم يدفعون ثمنا غاليا في الميدان والمجتمع معا ، وهذا يشي بقبول اسرائيلي ضمني بالذهاب الى تسوية ، شروطها عدم ظهور نتنياهو مهزوما بسبب الكلفة السياسية على مستقبله السياسي عندما يحين وقت الحساب . .
ليس من العدم اجتماع بلينكن مع ميقاتي في لندن واعلان رغبته ،انها محاولة جس نبض لمستوى استجابة لبنان لتسوية الإسرائيلية الأميركية بالشروط الإسرائيلية وهي باتت حاجة لواشنطن اكثر من تل أبيب على بعد أيام من الانتخابات.
الحراك ليس حراكا اميركيا فحسب ، فما يسمى المجتمع الدولي الذي كان نائما نومة اهل الكهف تحرك عندما شعر ان إسرائيل بدت عاجزة عن فرض انتصار ، فالمجتمع الدولي يعمل على حماية إسرائيل وعدم اظهارها مهزومه نظرا لإنعكاس ذلك السلبي على فكرة مشروعه الإستعماري في المنطقة الذي اوكل لهذا الكيان الوظيفي .
لم يعد نتنياهو يتحدث عن تغيرات على مستوى الشرق الأوسط بعد ضمور حالة الإنتشاء التي إصابته لحظة استهداف قادة المقاومة . مرحلة التفاوض السياسي القائمة حاليا هي أصعب من المعركة نفسها ، اولا بسبب انحياز المجتمع الدولي لصالح إسرائيل وهو الذي سيشارك إنتاج التسوية من جهة ، وبسبب ضعف البنية السياسية الداخلية للبنان والإنقسام الحاصل حول الحلول والخيارات .
2024-10-25
