#جيوسياسية/ تحالف الطاقة الأفريقي: أنبوب الغاز العابر للصحراء يضع أفريقيا على خارطة اللاعبين الكبار!
إدريس آيات*
في خطوة استراتيجية تعزز الاستقلال الطاقوي الإفريقي، وقّعت النيجر والجزائر ونيجيريا اتفاقيات ثلاثية لتسريع تنفيذ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، وهو مشروع جيواقتصادي يهدف إلى ربط الغاز الإفريقي بالأسواق الأوروبية، وتقليل هيمنة القوى الخارجية على موارد القارة.
الاتفاقيات شملت تحديث دراسة الجدوى، عقد تعويض، واتفاقية عدم الإفصاح (NDA)، ما يؤكد دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي، في وقت تسعى فيه إفريقيا إلى تحرير ثرواتها الطاقوية وتعزيز دورها في أمن الطاقة العالمي.
▪️أهمية المشروع: أكثر من مجرد أنبوب غاز
يمثل TSGP فرصة ذهبية للقارة في ظل الطلب الأوروبي المتزايد على الغاز الإفريقي، خاصة بعد أزمة الطاقة العالمية. لكنه في الوقت ذاته يعكس تحولًا في السياسة الطاقوية الإفريقية نحو التعاون الإقليمي المستقل، بعيدًا عن الإملاءات الغربية.
▪️الرهانات والتحديات
في ظل تصاعد التنافس الدولي على الموارد الإفريقية، تواجه هذه المبادرة تحديات أمنية في منطقة الساحل، وضغوطًا سياسية من قوى تحاول عرقلة استقلال إفريقيا الطاقوي. إلا أن التزام الدول الثلاث بالمضي قدمًا يعكس إدراكها العميق بأن السيادة الطاقوية هي مفتاح التحرر الاقتصادي الحقيقي.
فعمليًا؛ يبلغ طول الأنبوب حوالي 4,128 كيلومترًا، ويمتد عبر نيجيريا (1,037 كم)، النيجر (841 كم)، والجزائر (2,310 كم). تُقدَّر تكلفة المشروع بحوالي 10 مليارات دولار، وفقًا لتقديرات أُجريت عند إطلاقه في عام 2009. ويُمكن أنْ يُساهم بقرابة 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية النيجر وحدها، تخيّل.
حيث من المتوقع أن ينقل الأنبوب ما بين 20 إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، مما يعزز إمدادات الطاقة إلى أوروبا ويدعم التنمية الاقتصادية في الدول المشاركة. بالإضافة إلى ذلك، سيساهم المشروع في تعزيز البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق التي يمر بها.
هل ينجح التحالف الإفريقي في فرض نفسه كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمية؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة؛ لكنّي عظيم التفاءل بهذا التقدم النيجر / نيجيريا / الجزائر
2025-02-13