تتحمل السعودية، (حليفة أمريكا ــ إسرائيل) جميع المآسي، التي تمر بها المنطقة؟
كان للسعودية وممالك الخليج، الدور الرئيس، في إسقاط الدول المعادية لإسرائيل؟
إذاً على هذه الممالك وبخاصة السعودية، أن تدرك أن زمن تفتيتها قد أزف؟
محمد محسن
سنبقى نحمل السعودية، على وجه الخصوص، وتليها في المسؤولية، قطر، والإمارات المتحدة، جميع المآسي التي عانت وتعاني منها أمتنا منذ قرن من الزمن، وبخاصة في مشرقنا العربي، من تخلف، وحالات اقتتال، وصراعات مذهبية، وإسقاط للدول.
فهذه الممالك هي المسؤولة عن جميع ما جرى، ولا يزال يجري من صراعات لأنها وقفت إلى جانب إسرائيل في جميع حروبها ولا تزال، تقف إلى جانبها، ضد الدول العربية التي تعتبر دولاً (شقيقة) كما كانت ضد القضية الفلسطينية وهي الآن لا تتفرج على حرب الإبادة في غزة، بل تساهم بتقديم العون لإسرائيل.
أليس أمراً عجباً، أن تقوم هذه الممالك بهذه الأدوار ضد اشقائها، بدون أن تحقق أية مكاسب مباشرة، من هذه المواقف السوداء التي لعبتها، تنفيذاً للأوامر الأمريكية ــ الإسرائيلية؟
فجميع الحروب التي دارت بين دول الطوق العربية وبين إسرائيل، وعبر قرن تقريباً كانت السعودية وشريكاتها الخليجية، تقف إلى جانب العدو الإسرائيلي مباشرة وبدون أي وجلٍ أو خجل، وكان إعلامها يساهم بالحرب النفسية ضد دول المواجهة، ولصالح الكيان.
يكفي هذه الممالك أنها حمت ورعت الحركة الوهابية (أم الحركات الإرهابية الراهنة) التي تقوم على مفهوم فقهي متوحش، ينص على:
{من دخل في دعوتنا له ما لنا وعليه ما علينا، ومن لم يدخل كافرٌ مهدور الدم} وهذا ما تسير على نهجه التفريخات الإرهابية الآن؟
لم تحقق تلك الممالك أية مكاسب من لعبها تلك الأدوار التدميرية، بل بالعكس، وبعد أن أسقطت جميع الحكومات المعادية لأمريكا ــ إسرائيل، تكون قد فتحت المنطقة كلها أمام التوغل والتغول الأمريكي ــ الإسرائيلي، بذلك تكون قد أنجزت كل أدوارها خلال قرن من الزمن.
هنا تكون قد وضعت نفسها أمام واحد من مأزقين، أو كلاهما معاً:
المأزق الأول: عودنا التاريخ أن من ينتهي دوره، يتم التخلي عنه، ويترك يواجه مصيره منفرداً بدون عون، وبدون أدنى حماية.
المأزق الثاني: السؤال المنطقي يقول: هل يمكن وبعد تحقيق الزمن الإسرائيلي، وفرض الوصاية على كامل دول المنطقة، أن تُترك تلك الممالك تتمتع بتلك الثروات الهائلة، بدون أن تقاسمها إسرائيل، وهذه القسمة تستدعي تفتيت تلك الممالك، لتبقيها ضعيفة وغير قادرة على عصيان أي أمر من أوامرها.
أي وبعد أن نفذت هذه الممالك كل الأدوار التي كلفت بها، وحققت الزمن الأمريكي ــ الإسرائيلي عليها أن تدرك أن دورها في التفتيت والتمزيق قد أزف؟
2025-08-28