تبادل الاسرى في غزة
مشهد جديد لأبداع المقاومة
معن بشور
من يتابع مشهد عملية تبادل الاسرى بين المقاومة والعدو الصهيوني على أرض غزة المدمرة أحياؤها يدرك ان اهل القطاع المجاهد ومقاومتهم العظيمة ، لا سيّما في كتائب القيام ، لم يبدعوا فقط في استسبالهم في القتال ضد غزو أرضهم، وضد قتل وجرح مئات الآلاف من أبنائهم واطفالهم ونسائهم وشيوخهم ، ولم يبدعوا فقط مع إخوانهم المقاومين في غزة ومع كل جبهة الاسناد بايلام العدو واجباره على الموافقة على وقف حرب الإبادة فقط ، ولم يبدعوا في الاحتفاظ بعشرات الاسرى الإسرائيليين في قلب غزة لمدة 15 شهراً ونيف ، رغم قنابل العدو وادعاءاته باحتلال مدن القطاع ومخيماته عدة مرات، بل انهم أبدعوا ايضاً في حرصهم على أن تتم عملية التبادل على نحو يجذب انظار العالم كله الى عظمة الشعب الفلسطيني وعمق ارتباطه بمقاومته الباسلة وفي مقدمها حركة (حماس) ، بل في حضارية هذا الشعب وإنسانية مقاوميه من خلال المعاملة التي كانوا يعاملون فيها الاسيرات والأسرى الإسرائيليين.
ولعل اكبر شهادة في إنسانية رجال المقاومة هو منع تل أبيب لأي من الاسيرات والأسرى من مواطنيهم بان يدلوا بتصريحات للإعلام بعد الافراج عنهم كي لا تكون شهاداتهم انتصاراً انسانياً واخلاقياً جديداً للمقاومة بعد تجربة المرحلة الأولى من تبادل الأسرى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.
وما يمكن ان يقال عن ابداع أبطال غزة يقال عن ابداع ابطال المقاومة في جنوب لبنان، وابطال اليمن في مساندتهم الرائعة ، وللحديث عن هذين الابداعين مجال آخر.
1/2/2025