بين العلاقات البينية بين العرب والغرب !
كتب ناجي صفا
من بين ما نعاني منه في الوطن العربي طبيعة العلاقة بين الناس إضافة إلى قضايا أخرى منها ما هو استراتيجي وما هو ثانوي .
العلاقة بين العرب تقوم على الكذب والنفاق وتغيير الحقائق والتضليل وعدم قول الحقيقة كما هي ومحاولة الإقناع بحقائق مزيفة رغم ادراك قائلها انها مزيفة .
يبقى العربي يجادلك ساعات لإقناعك بوجهة نظرة وهو يعلم انها مزيفة ويعتبر ذلك فن الإقناع .
المراآة وفن الكذب جزءا من الثقافة العامة التي تحكم المجتمعات العربية وباتت عادة لا يخجلون منها ويمارسونها بكل أريحية.
بينما العلاقات في الغرب تقوم على الصدق والصراحة وقول ما يجب أن يقال دون أي خجل او تردد . فلا تدجيل ولا كذب ، ولا تغيير للحقائق ولا مجاملة على حساب الحق والمنطق والصدق في القول والفعل والعلاقة ، دليلي على ذلك ما تضج به الساحات الغربية من تحركات دعما لغزة وفلسطين رغم القمع والسجن والمخاطر الناتجة عن اختلاف موقف الأنظمة وتأثير اللوبيات ورغم الحرمان من الوظائف والتعليم والطرد من الجامعات ، الا انهم يصرون على موقفهم وقناعاتهم حتى لو دفعوا الثمن في حين ان الشارع العربي صامت لا يتحرك ولا ينطق ببنت شفة ، انه هدوء القبور والأموات الذي لا امل في اعادة الحياة اليهم لا بل يذهبون الى الملاهي والحانات ويعيشون حياة عادية وكانهم تآلفوا مع المجازر والمذابح التي تحصل في غزة والضفة الغربية وكأن الامر شيء طبيعي عندهم لا يولونه اية اهمية هنا الفارق بين الصدق والكذب والإنسجام مع الذات وصولا الى الاستعداد لدفع الثمن . فهل توقفت المرؤة والإنسانية وفكرة العدل والحق في مجتمعاتنا العربية وتحول المجتمع العربي الى مجتمع استهلاكي صرف ياكلون ويشربون وينامون كالحيوانات . .
انها مسألة ثقافية تربوية وموروث اجتماعي ،-
2025-06-11