بسم الله الرحمن الرحيم..
بيان صادر عن جماعة نداء السلام.!
باهتمام بالغ تابعت و تتابع جماعة نداء السلام التطورات الحاصلة في البلاد والمواقف الأقليمية والدولية من الحرب الدائرة على مدى ستة أعوام، والتي تدخل الآن عامها السابع، وسط دعوات ومبادرات للسلام يتناغم الإعلان عنها هنا وهناك مع تكون رأي عام وطني ضاغط وبقوة من أجل وقف الحرب وإحلال السلام وعودة الأطراف اليمنية إلى طاولة الحوار السياسي للخروج باتفاق يحقق سلاما دائما ويؤسس لبناء دولة وطنية مدنية ديموقراطية يشارك جميع اليمنيين دون إستثناء في بنائها وإدارتها. وتمتنع القوى الخارجية عن التدخل في شؤونها، أو فرض الوصاية عليها.
إننا في جماعة نداء السلام نرحب بتزايد أعداد الأصوات الداعية للسلام ورفع الحصار المضروب على اليمن برا وبحرا وجوا منذ ست سنوات ورفع كل أنواع الحصار الداخلي والحواجز المعيقة لتنقل اليمنيين وتواصلهم. وإنهاء معاناة المواطن اليمني بمختلف أنواعها ومستوياتها. والأشد منها قسوة عليه حرمانه من الخدمات الأساسية وما يكابده في الحصول على لقمة العيش وحبة الدواء وقطرة الماء النظيفة. وقد أضاف وقف الرواتب والمعاشات إلى معاناته تلك معاناة أخرى لاحدود لها، أدت به إلى الخروج في مسيرات ومظاهرات في أكثر من مدينة يمنية للمطالبة برفع الظلم الواقع عليه.
ونطالب في الوقت ذاته وتمهيدا للسلام المنتظر أن ترفع الوصاية الدولية المفروضة على بلادنا بحكم قرار مجلس الأمن الدولي الذي وضعها تحت الفصل السابع، حتى يستعيد اليمن سيادته وإستقلاله ويتحمل أبناؤه وحدهم مسئولية بناء دولتهم الوطنية وإقامة علاقات من التعاون المتكافئ والندي مع مختلف دول العالم، علاقات قائمة على الإحترام المتبادل والعمل المشترك من اجل حماية الأمن والسلام الدوليين والحفاظ على روابط الأخوة مع المحيط العربي والإسلامي وعلى المصالح المشتركة مع الجميع .
وبهذه المناسبة تجدد جماعة نداء السلام التذكير بمبادرتها للسلام التي اطلقتها في ال 15 من مايو 2015م، والتي طالبت فيها بإيقاف الحرب ورفع الحصار وعودة اليمنيين إلى طاولة الحوار للتوافق على بناء دولتهم الوطنية. واقترحت خطوات عملية محددة، تفضي إلى بناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة. كما تذكر بنداء السلام، الذي أطلقته في ال 21 من فبراير 2017م، ووجهته إلى الأمم المتحدة وإلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الضالعة في الحرب على اليمن. وهو النداء الذي وقع عليه حينئذ أكثر من أربعمائة وخمسين شخصية سياسية وأكاديمية ودبلوماسية وكتاب ومثقفين وصحفيين ووجاهات اجتماعية، وقامت جماعة نداء السلام في حينه بتسليم ذلك النداء للأمين العام للأمم المتحدة عن طريق مكتب الأمم المتحدة في صنعاء، وعبره إلى الدول المدرجة في النداء.
وترى الجماعة أن دعوات السلام الجادة، التي يطلقها اليمنيون حاليا لاتخرج في مضمونها عن ما إحتوته مبادرتها ونداؤها المذكورين، مما يدعو إلى تعزيز ودعم الجهود الهادفة بمجموعها إلى تحقيق السلام وإنهاء معاناة اليمنيين في أقرب وقت، من خلال إيقاف الحرب والتوجه إلى بناء الدولة اليمنية الضامنة للأمن والاستقرار والحياة الكريمة لكل اليمنيين.
جماعة نداء السلام
صنعاء في ٢٧ مارس ٢٠٢١م