بيان رسمي صادر عن جمهورية فنزويلا البوليفارية بشأن العدوان الأمريكي!
فيما يلي ترجمة لنص البيان الذي أصدرته الحكومة الفنزويلية صباح اليوم 3 يناير 2026 حول العدوان العسكري الأمريكي على أراضيها.
سعيد محمد *
ترفض جمهورية فنزويلا البوليفارية وتدين وتشجب أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري بالغ الخطورة الذي شنته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية ضد الأراضي والسكان في فنزويلا، مستهدفاً مواقع مدنية وعسكرية في العاصمة كاراكاس، وكذلك في ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا.
يشكل هذا العدوان انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين 1 و2، اللتين تكرسان احترام السيادة، والمساواة القانونية بين الدول، وحظر استخدام القوة. إن مثل هذا العدوان يهدد السلم والاستقرار الدوليين، لا سيما في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ويعرض حياة الملايين من الناس لخطر جسيم.
إن الهدف من هذا الهجوم ليس سوى الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وخاصة ثروتها النفطية والمعدنية، من خلال محاولة لتقويض الاستقلال السياسي للأمة بالقوة.
لن ينجحوا. فبعد أكثر من مائتي عام من الاستقلال، يظل الشعب وحكومته الشرعية صامدين في الدفاع عن السيادة والحق غير القابل للتصرف في تقرير مصيرهم. إن محاولة فرض حرب استعمارية بهدف تدمير الشكل الجمهوري للحكم وفرض ما يسمى بـ “تغيير النظام”، بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية، ستبوء بالفشل، تماماً كما فشلت جميع المحاولات السابقة.
منذ عام 1811، واجهت فنزويلا الإمبراطوريات وهزمتها. وعندما قصفت القوى الأجنبية سواحلنا في عام 1902، أعلن الرئيس سيبريانو كاسترو: “إن قدم الأجنبي الوقحة قد دنست تراب الوطن المقدس”. واليوم، وبالقوة المعنوية لبوليفار وميراندا ومحررينا، ينهض الشعب الفنزويلي مرة أخرى للدفاع عن استقلاله في وجه العدوان الإمبراطوري.
الشعب إلى الشوارع
تدعو الحكومة البوليفارية كافة القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة ورفض هذا الهجوم الإمبريالي. إن شعب فنزويلا وقواته المسلحة الوطنية البوليفارية، في وحدة تامة (شعبية-عسكرية-شرطية)، منتشرون بالكامل لضمان السيادة والسلام. وفي الوقت نفسه، ستقوم الدبلوماسية البوليفارية للسلام بتقديم الشكاوى اللازمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة، ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (CELAC)، وحركة عدم الانحياز، مطالبة بإدانة حكومة الولايات المتحدة ومحاسبتها.
وقد أمر الرئيس نيكولاس مادورو بوضع جميع خطط الدفاع الوطني في حالة تأهب قصوى، ليتم تنفيذها في الوقت المناسب وفي ظل الظروف الملائمة، بما يتفق بدقة مع دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية، والقانون الأساسي لحالات الاستثناء، والقانون الأساسي للأمن القومي.
ووفقاً لذلك، وقع الرئيس نيكولاس مادورو وأمر بتنفيذ مرسوم إعلان حالة الطوارئ الخارجية في جميع أنحاء التراب الوطني، وذلك لحماية حقوق السكان، وضمان الأداء الكامل للمؤسسات الجمهورية، والانتقال الفوري إلى الكفاح المسلح. يجب تفعيل البلاد بأكملها لهزيمة هذا العدوان الإمبراطوري.
كذلك، أمر بالانتشار الفوري لقيادة الدفاع الشامل عن الأمة وهيئات قيادة الدفاع الشامل في جميع ولايات وبلديات البلاد.
وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ فنزويلا بحقها في ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. ونناشد شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والعالم التعبئة في تضامن نشط في وجه عدوان الإمبراطورية هذا.
وكما قال القائد الأعلى هوغو تشافيز فرياس: “في مواجهة أي ظرف جديد من الصعوبات، مهما كان حجمه، يجب أن يكون رد جميع الوطنيين هو الوحدة، والصمود، والقتال حتى النصر”.
– لندن
كاراكاس، 3 يناير 2026