بعد اهمال واستخاف مقصود:
تذكر ترامب ان هناك دولة ” عظمى” هي روسيا دعاها للمشاركة في مجلسه للسلام في غزة!
كاظم نوري
بعد ان طبخت الولايات المتحدة طبختها وعلى مزاج وشهية ” واشنطن وتل ابيب” اقدمت على خطوة تجاهلتها منذ البداية وعن قصد عندما تصدرت المشهد المضحك ” لوقف الحرب في غزة” في عقد قمة شرم الشيخ ودعوة حكومات لحضوره ثم الاعلان عن تشكيل ” مجلس السلام في غزة برئاسة ترامب وعضوية عتاة الموالين للكيان الصهيوني لنسمع في اروقة الكرملن وعلى لسان المتحدث ديمتري بيسكوف ان دعوة وجهت الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام الى المجلس بعد ان استخفت واشنطن بكل دول العالم وبروسيا كدولة عظمى مؤسسة للامم المتحدة وبالصين التي اهملت هي الاخرى.
الا ان ترامب كما يبدوا وبعد مشروعه الخاص بدفع ” مليار دولار” من قبل الاعضاء في مجلسه ولمدة ثلاث سنوات تحرك نحو موسكو لحلبها ولم يحترمها كدولة عظمى كما لم يحترم دولا عديدة وحتى المنظمة الدولية جرى تهميشها امريكيا واسرائيليا ؟؟
روسيا قالت انها تلقت دعوة عبر القنوات الدبلوماسية لكنها تدرس كل تفاصيل هذا الاقتراح للانضمام الى مجلس السلام بما في ذلك الامل في اجراء اتصالات مع الجانب الامريكي لتوضيح كل الفروق الدقيقة؟؟
ترامب كما هو معروف تصرف ازاء الوضع الكارثي في غزة دون ان يشعردولا عظمى مثل روسيا والصين لكنه التفت في نهاية الامر بعد ان نصب نفسه ” رئيسا ” لمجلس اطلق عليه “مجلس سلام” حدد اعضاءه شخصيات امريكية موالية للعدو الصهيوني اكثر من موالاتها لفلسطين وشعبها من بينهم وزير الخارجية روبيو والمبعوث الخاص ويتكوف وصهر ترامب كوشنر ورئيس الحكومة البريطانية الاسبق توني بلير لتات دعوة روسيا الان لالحاق الرئيس بوتين بهذا المجلس الذي تتحفظ على تشكيلته العديد من الدول ؟؟
وتنص خطة ترامب ومجلسه هذا على انشاء ادارة مؤقتة في غزة وتشكيل مجلس سلام برئاسة مسيلمة العصر سمسار البيت الابيض وان لدى الادارة تفويضا باستخدام القوة لقوات الدول المشاركة تحت مسمى مبهم ” قوة استقرار دولية” وان ذلك اختصاص الامم المتحدة وليس من شان الولايات المتحدة او ترامب وغيره بعد تهميش دورها ودور روسيا وبقية الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي؟؟
روسيا الان امام اخنبار امريكي جديد بعد اختبارات فنزويلا وايران التي ترتبط بهما بعلاقات سموها ستراتيجية كما ان مثل هذه التصرفات الامريكية التي ترقى الى الاستهتار والاستخفاف بالاخر تتنافى مع ابسط مفهوم شرعية الامم المتحدة والعلاقات بين الدول واحترام مكانتها في وسط شعوب المجتمع الدولي وهومسعى واضح وصريح لتهميشها وجعلها مجرد توابع لسيئة العالم الحر؟؟
ونحن بانتظار الرد الروسي على مثل هذه الحلقات الفارغة التي تخلوا من اي احترام للدول الاخرى خاصة تلك التي تسعى الى اقامة نظام دولي عادل والتخلص من سياسة القطب الاحادي الذي لازال مهيمنا بعد ان غاب الردع في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة منذ وصول ترامب الى اروقة البيت الابيض.
2026-01-22