بدائل العودة إلى القتال في الخليج!
اضحوي جفال محمد*
الطرفان لا يرغبان في استئناف القتال، ومع ذلك قد تعود الحرب إذا شعر احدهما أن اوراقه غير العسكرية لا تنقذه من الهزيمة. الورقة الحالية للطرفين هي الحصار البحري، أمريكا تحاصر ايران وايران تحاصر الخليج. والذي يؤدي حصاره إلى خنق الضحية اولاً هو المنتصر، عندها يلجأ الطرف الآخر إلى الحرب لتجنب الهزيمة.
قال ترامب انه سيوقف السفن الإيرانية في جميع البحار والمحيطات، وهذا قول غير عملي لسببين: الاول ان جميع قطع البحرية الأمريكية لا تكفي لمهمة كهذي، والثاني ان التجارة عادةً تقوم بها سفن مؤجرة ترفع أعلاماً مختلفة. اذن لا يبقى امام الأمريكان الا المرابطة قبالة الموانىء الايرانية لمنع كل سفينة ذاهبة او راجعة.
الإيرانيون من جانبهم يحاصرون العالم بأكمله من خلال إمساكهم بمضيق هرمز، فقد ضاعفوا سعر النفط والغاز على المشترين ومنعوا تصدير الدول الخليجية كلياً عدا السعودية مُنعت جزئياََ. وكان ترامب قال في لحظة يأس ان بلاده لا تحتاج مضيق هرمز وعلى المتضررين المجيء لفتحه. ولم يكن واقعياً في قوله ان بلاده لا تحتاج المضيق، فما تعرّض له العالم من ارتفاع اسعار الوقود لم يستثنِ الولايات المتحدة، مما خلق حالة سخط شعبي هوت بشعبيّته إلى الحضيض.
فهل تصمد ايران امام الحصار المفروض على موانئها، خصوصاً ما يتعلق منه بصادراتها النفطية والغازية؟ في الحقيقة أوجدت ايران مورداً جديداً للمال من خلال فرضها الرسوم الباهظة على السفن العابرة، واذا رأى ترامب ان ذلك يمد في قدرتها على الصمود لا يعود امامه سوى استئناف الحرب. لكن استئناف الحرب سينسف المنشآت النفطية الباقية على قيد العمل، وأولها محطات تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر ليصبح توقف النفط الخليجي شاملاً. وعلى الولايات المتحدة في هذه الحالة قبول سحب الأرصدة الخليجية من بنوكها وما يترتب عليه من مشاكل شرحناها في المنشور السابق.
من هنا لا يبقى أمام الولايات المتحدة إلا القدرة على هزيمة ايران في معركة غير طويلة، او البحث عن حل سياسي تقبل به ايران.
( اضحوي _ 2380 )
2026-05-07