بالصبر والصمت والبصيرة كشف حزب الله أهداف الثورة الحقيقية ومحركيها وأدواتها!
لارا الشميساني .
ان يكون لبنان محور نقاش في جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي ليس بالأمر البسيط. وخاصة بعد أن استنفذ فيلتمان صبره وصرح علانية موقفه من الثورة وما يجب أن تكون عليه وأهدافها ويحدد لادواته في لبنان ما يجب عليهم فعله تجاه حزب ا ل ل ه في المرحلة القادمة وآلية سير الثورة.
وفي كلام فيلتمان اعترافات ضمنية اولها عجز دولته وأدواتها في الشرق الاوسط عن تجريد الحزب لترسانته العسكرية حفاظا على أمن الكيان الغاصب…فكان البديل سلخ الحزب عن حلفائه وبيئته.
ثانيا اعتراف بطهارة وبراءة الحزب من كل الفساد ونظافته من أموال أمريكا والخليج والبنك الدولي التي ارهقت الاقتصاد اللبناني.(الي خطر ببالو تمويل ايران يسد نيعو )
ثالثا ان كل الاتهامات التي تم توجيهها للحزب خلال ١٥ سنة الماضية ما هي إلا أكاذيب وفبركات اعلامية تخدم مصالح أمريكا والصهيونية .
وهذه شهادة فخر للحزب أنه عدو و ند لأمريكا والصهيونية في ظل الانهزام والخنوع العربي .
رابعا أكد أن ما يحدث في لبنان ليس ثورة فقراء ومعترين ومطالب معيشية وان كانت محقة في بدايتها إنما تم التحريض والتجهيز لها منذ ١٩٩٢ لتكون آلية و وسيلة لأمريكا لتحقيق أهدافها….ان ما حدث خلال ٣٤ يوم هو صراع قوى السلطة بين من يريد الارتهان والخنوع لأمريكا وبين من يريد ولادة لبنان الكرامة .
صراع على بلوك البترول رقم 6 في المياه الإقليمية اللبنانية وهو الاكبر وذو المخزون الأوفر والذي تسعى الصهيونية للسيطرة عليه منذ ٢٠٠٧ وما كانت استقالات الحريري السابقة الا هروبا من مواجهة الافرقاء السياسيين بالتوقيع للصهاينة بعد أن منحهم السنيورة ذاك الحق ورفضه واوقفه الرئيس عون واعلن جبران باسيل ان العمل بالبلوك سيبدأ بعد شهرين بدعم سلاح ال ح ز ب فاشتعلت الثورة للحيلولة دون البدء بالتنقيب. وخوفا من أن يذهب لبنان باتجاه روسيا والصين (حلفاء النصر في سوريا) بالحصول على امتيازات ذاك البلوك….حاربت امريكا لبنان بعقوبات اقتصاديا ومازالت مستمرة بحربها له لتظهر للشعب ان ا لحزب هو سبب افقارهم وتجويعهم.
بهذا الاعتراف الأمريكي تكون المعركة اسهل على حزب الله و هو الذي هزم خطط وإرهاب وأدوات أمريكا مرارا.
وبات واضحا الآن أن كل ما سيقوم به الفريق المحرض العميل (جعجع الحريري ميقاتي جنبلاط) هو من تعليمات و أوامر أمريكا وعلى المتظاهرين الابرياء الانسحاب من الشارع وعدم الانجرار بالخدعة وان لا يسمحوا لهم باستغلالهم فما كان صبر وصمت الحزب الا لمصلحة الابرياء الذين شاركوا بالثورة ليصل صوتهم اولا بالمطالب التي دعى لها الحزب الألف المرات من تحسين المعيشة وتقديم ملفات فساد ولكن منعوه من تحقيقها….. ولتصلهم الحقيقة ثانيا أن من أنزلهم للشارع هو سارقهم بفساده وعمالته.
اضافة لما سبق…اللاجئين الفلسطينيين والسوريين وما تسعى إليه أمريكا من إتمام صفقة القرن في لبنان وعرضها بإعفاء لبنان من كامل ديونه والتزاماته وتوفير دعم مادي خليجي لتوطين اللاجئين وقد ارسلت هذه الأموال سريعا بمجرد أن قدم الحريري استقالته ليعاود فتح تلفزيون المستقبل الذي أقفل بسبب الإفلاس وكان موظفيه ممن شاركوا بالثورة لعدم دفع رواتبهم من ٥ سنوات.
وقف جبران باسيل بالمحافل الدولية بكل قوة رافضا التوطين والصفقة ومعلنا ضرورة الانفتاح على سوريا وإعادة العلاقات معها فناله ما ناله من هجوم بالثورة .
تمسك الجنرال عون بالمقاومة ورفضه المطلق بإقصاء الحزب عن المشاركة بالحكم ورفضه لتوصيفه بالارهابي جلب له كراهية الشارع المدار من أعداء المقاومة .
هذا لبنان…..اما أمريكا وهيمنتها…..واما لبنان القوي بعون الله ونصره ورجاله.
2019-11-21