باقر ابراهيم ( أبو خولة)… الموقف من القضية الوطنية!
علي رهيف الربيعي
بعد احتلال بغداد وسقوط النظام، إعتقد بعض الأصدقاء ان الحزب الشيوعي العراقي سيكون على رأس المقاومة العراقية ، فإذا به من اشد الأطراف دفاعا عن بريمر .. وبعد تشكيل ما يسمى بالحكومة الانتقالية إعتقد الأصدقاء المذكورون ان الحزب سيؤسس حالة معارضة مدنية خارج الحكومة ، فإذا بممثله جزءا من الحكومة الذي يدعو لتأديب المدن العراقية ( المتمردة) ويوسع من المقابر الجماعية عبر قوات الإمبريالية العظمى المفترض انها العدو اللدود لأي شيوعي.
بالمقابل كما نتابع في الصحافة العربية هناك بعض المثقفين العراقين مواقفهم السياسية من الاحتلال. على صعيد الكلمة ومقاطعتهم الانتخابات، حتى تجري الإشارة إليه، ملاحظة مني، إلى باقر ابراهيم وسعدي يوسف وفاضل الربيعي… إلخ)، ثمة أوساطِ شيوعي أخرى، بل الأوساط الشيوعية الحقيقية التي لم تكن يوما في معسكر النظام الدكتاتوري حتى تتهم انها من جماعة النظام السابق، والتي تستعيد الصورة الكفاحية لحزب فهد وعلى رأسهم باقر ابراهيم ( أبو خولة).
إن الوطنية العراقية للشيوعيين مقرونة بموقف المناضل المرحوم ابو خولة.
إن موقف المناضل باقر ابراهيم الوطني انه إمتداد لموقف المثقفين العراقيين الوطنيين الحقيقيين في الداخل ( القوى الوطنية الرافضة للاحتلال) وهو ابعد عن الخيار السياسي الساذج الذي يقول به الحزب الشيوعي العراقي ( المؤيد للاحتلال الأمريكي)، واقرب للخيار السياسي الوطني الفعلي، الذي لم يلتزم الحزب الشيوعي العراقي به في أية مرحلة من مراحل سيرورته السياسية الأساسية التي مرت في العراق عند مواجهة العدوان الأجنبي على العراق… الموقف من الحصار.
اليوم أصبح الأنتماء للحزب الشيوعي العراقي ، تهمة سياسية تثلم وطنية اي شخص يعتقد بخطه السياسي : نعم تهمة سياسية و تتمثل بالخيانة الوطنية وتدل على الصفاقة.
جاءت مبررات عزل المناضل باقر ابراهيم : عضو المكتب السياسي مسؤول تنظيمه على مدى أكثر من عشرين عاما . في المؤتمر الرابع عام ١٩٨٤ ، هو موقف سياسي في السياق العام و لمسيرة هذا الحزب، وكما تناول ذلك الموقف في العديد من آرائه المنشورة وأبرزها ما ورد في كتابه المعنون : صفحات من النضال ( على طريق التصحيح والتجديد والوحدة) الصادر عن دار الكنوز الأدبية، عام ١٩٩٧ ، لاسيما مقالته المعنونة : الشيوعيون العراقيون وطنيون يرفضون طعن العراق من الخلف : وليس الحزبيين، ويؤكد من خلال الكتاب ذاك انه ( إنسحب من العمل القيادي في المكتب السياسي عام ١٩٨٤ ومن اللجنة المركزية عام ١٩٨٥ ، بسبب خلافه السياسي مع قيادة الحزب، وخاصة ما يتعلق بالدفاع عن القيم المبدئية وعن الديمقراطية داخل الحزب ، وعن السياسة الوطنية الثابتة التي إنتهجها الحزب الشيوعي العراقي، وعن وحدة العراق شعبا ووطنا)، كما يعتقد المناضل ابو خولة : باقر ابراهيم ، كان ذلك في عام ١٩٩٧ ، ولم يكن فيه إحتلال أمريكي يتبوأ فيه الحزب الموقع الوزاري الذي يوجهه السفير الأمريكي، وكان سابقا على منصب الوزارة الراهن ، الذي يشغل فيه السكرتير العام السابق للجنة المركزية حميد مجيد موسى و عضوية مجلس الحكم / المحكوم من قبل بول بريمر وتحت رئاسته المباشرة.
2026 /02 /21