كلمة…
باختصار (من الآخر)…
أحمد الناصري
حول القضية الرئيسية والموقف الوطني المطلوب والخلاف الرئيسي…
المواجهة الجارية الآن في شوارع البصرة وعدد من المدن، هي مواجهة بين الشعب (الجماهير الناس) وبين سلطة طائفية رجعية فاشلة وفاسدة ومتخلفة، فرضها الاحتلال على وطننا. أنه رفض قاطع ونهائي للوضع السياسي الذي نفذ الكارثة الوطنية.
لقد كان الرفض على مراحل ودرجات وأشكال متعددة ومتصاعدة، وصل إلى المواجهة والقطيعة الحالية، حيث إن أزمة الوضع والسلطة والمجتمع وصلت إلى الحدود النهائية التي لا يمكن القبول بها والسكوت عنها والتعايش معها. لا يمكن العيش بالطريقة السابقة، مهما كانت نتيجة الانتفاضة الوطنية الكبيرة الباسلة!
هذا جوهر الوضع الذي شخصناه من البداية، وفق الفكر السياسي الوطني، الواضح والمحدد، وليس الفكر المتخاذل المبتذل والانتهازي المتردد. هذا خلافنا الرئيسي معهم…
يقود المواجهة عدد كبير من الشباب الجدد، الذين كبروا ونشأوا بعد الاحتلال، تحت آثام السلطة الطائفية المتخلفة، التي خربت حياتهم ودمرت وجودهم ومستقبلهم، ودفعتهم إلى حائط اليأس الأخير، بينما تتمتع طغمة المال السياسية الطائفية (الكومبرادور) بامتيازات خرافية اسطورية تأتي من النهب والفساد العلني الشامل، وتوقف الاقتصاد والخدمات والحياة العادية. بينما تخلفت كل الأحزاب والحركات السياسية التقليدية المشاركة في العملية السياسية الطائفية عن فهم الأحداث والقيام بواجباتها الطبيعية بالوقوف إلى جانب الناس، لأسباب كثيرة مختلفة.
إن ترقيعات السلطة ومرجعيتها ومن يساندها ويؤيدها ويشاركها ويتحدث عن الاصلاح والتعديل والتطوير، كلها ستفشل ولا تفيدهم بشيء، مثل حرائقهم المفتعلة المشبوهة، والحديث الفارغ عن المندسين والمؤامرة وغيرها، كتبرير للقتل والقمع الواسع.
الجماهير والمدن لن تتراجع عن حقها في حياة طبيعية. وهذا المطلب الرئيسي، الذي لا يمكن التنازل عنه، لا تحققه سلطة طائفية رجعية متخلفة ومتهالكة تقف ضد الناس والوطن….
إن شباب البصرة يقتحمون السماء بقبضاتهم العارية، حسب توصيف ماركس الشهير والمعبر لثوار كومونة باريس الباسلة…
المجد لشهداء الانتفاضة..
2018-09-06