بابا الفاتيكان يتاجر بمأساة اللاجئين
د. عمر ظاهر
إنها مأساة، والكل يعرف ذلك، ويرى. ولكن كيف يمكن أن تختلف مواقف الناس من المأساة إلى هذا الحد، بين تقوى وفجور؟ فترى من يبكي، وينفجر من الحزن على الضحايا، ويهب ليمد يد العون، ويعطي ما عنده، أو يصاب بكآبة أبدية لأن ضميره يؤنبه على التقصير.
وتجد إزاء المأساة نفسها من يفتح عينيه وأذنيه متلهفا، ويتربص كالضبع يبحث عن فرصة جاءته مع المأساة.
حقا كيف يمكن أن يكون هذا؟ حياة آلاف الناس تتحطم، وبيوتهم تهدم، وأطفالهم يجوعون ثم يغرقون، وبدلا من مد يد العون تتشكل عصابات لخطف الأطفال، وعصابات اعتداء على الأعراض، بل ويظهر حتى من ينبش قبور الضحايا بحثا عن أقراط في أذني فتاة، أو حتى أسنان اصطناعية من الذهب في فم ضحية عجوز دفن بما عليه.
ومن لم يكن في موقع يمكنه من الخطف، والاعتداء، ونبش القبور، السياسيون ورجال الدين مثلا، تراهم يقفزون إلى المنصات متباكين على الضحايا من أجل الحصول على أصوات انتخابية، أو لحاجة في نفس يعقوب، وصحفا تثرى بالتفنن في نشر صور المأساة. قيل من قديم الزمان “مصائب قوم عند قوم فوائد”.
لم أتفاجأ أبدا بكل التجار، وبكل العصابات، وبكل الصفقات. مأساة مروعة .. يخيل إلى الناس أن ملايين السوريين يتركون بلدهم طارقين أبواب أوروبا، ويكتب أحدهم أن البلدان الغربية تستعد لاستقبال عشرين مليون لاجئ من سورية. وأن الدنمارك وحدها وافقت على استقبال نصف مليون منهم. تجارة رائجة على طريقتها. من صاحب هذه التجارة يا تُرى؟
الدنمارك لم تستقبل على مدى الثلاثين سنة الماضية مئة ألف لا جئ، والآن نصف مليون في شهر واحد؟ هناك من يتاجر .. يقول للسوريين أن يعجلوا بترك بلدهم قبل أن يسبقهم غيرهم إلى تشكيل هذا الرقم. ثم عندما تنجلي الجلبة، ويزول الغبار يتضح أن الملايين التي تخيلها الناس لم تكن أكثر من مئة وعشرين ألفا، أقل من خمسهم فقط سوريون. من الذي يتاجر؟
كل يريد أن يكسب من مأساة بشر دمرت المصالح الأمريكية والإسرائيلية بلدهم وحياتهم.
ثم يخرج صوت نشاز ويتساءل: لماذا لا يذهب اللاجئون إلى بلدان إسلامية؟ لماذا لا تستقبلهم البلدان العربية فيذهبون لطرق أبواب الدول المسيحية؟ أيوه، نعم. حتى المسيحية يجب أن تكسب، وترفع رصيدها باستغلال هذه المأساة.
إنها تجارة رابحة، وكل تاجر يريد أن ينهش قطعة من لحم المأساة. هلموا أيها التجار، هلموا أيها المرابون، ويا تجار الأعضاء البشرية، ويا تجار الرقيق الأبيض، ويا تجار الدين.
هذا يومكم، ورصيد كل منكم يعتب عليكم. أرفعوه. نسألهم: ألا يوجد مليونا لاجئ سوري في لبنان؟ أليس لبنان بلدا عربيا؟ ألا يوجد مئات الآلاف في الأردن؟
أليست الأردن بلدا عربيا؟ ألا يوجد مليونان في تركيا؟ أليست تركيا بلدا مسلما؟ لا، هذه البلدان لا تمثل في نظرهم الإسلام.
هذه البلدان العربية والإسلامية، ورغم أنهم ليست بغنى الدول الأوروبية، استقبلت فقط من اللاجئين العراقيين والسوريين مئة مرة بقدر ما تستقبل الدول الأوروبية مجتمعة سنويا – أربعة ملايين لاجئ في ثلاث دول عربية وإسلامية مقابل أربعين ألفا فقط سنويا في خمس وعشرين دولة أوروبية مسيحية.
أي بلد عربي وإسلامي آخر يريدون من اللاجئين طرق أبوابهم؟ هل يريدون أن يطرق السوريون الآن أبواب العراق، أم ليبيا، أم مصر؟ المقصود هو دائما السعودية. يريدون أن يقولوا إن الناس لا يطرقون باب الإسلام (السعودية) ويطرقون فقط أبواب المسيحية (أوروبا). هذا هو بيت القصيد.
وضع السعودية اللئيمة (باعتبارها الإسلام) مقابل المسيحية ذات القلب الرؤوم. تجارة دينية يبدو أنها لن تبور أبدا. ما هذا المرض الذي في القلوب؟ نحن نواجه كارثة إنسانية تتعلق بشعب بأكمله، شعب عاش بطوائفه وأعراقه التي تجاوزت الأربعين لمئات السنين في سلم، وأمان، وتآخي.
ثم إذا به بين ليلة وضحاها يتحول قسم منه إلى لاجئين. لماذا يريد بعض الناس حشر الدين في هذه الكارثة، والترويج لدين معين وكأنه منقذ العالم في الكوارث؟
إن الحقائق على الأرض تشير إلى عكس ما يريد تجار الدين تصويره، فنحن نرى شعوب شرق أوروبا الغارقة في مسيحيتها تواجه موجات اللاجئين بطريقة تفتقر إلى الإنسانية، بينما شعوب غرب أوروبا التي تترفع في جلها عن الدين تتعامل مع المأساة بروح إنسانية.
نحن نواجه مأساة إنسانية تتطلب روحا إنسانية متحررة من حسابات التجارة. إنها مأساة إنسانية لا تحتمل استغلالا للترويج الكاذب لهذا الدين أو ذاك.
ولكن يبدو أن العقلية التجارية، الدينية منها خاصة، لا تتوقف لحظة لتفكر بمن أصابتهم المأساة، بل تفكر برفع رصيدها، وتحسين صورتها، وتحقيق أغراض لا علاقة لها بالإنسانية. وهذه العقلية التجارية ليست حكرا على أحد في أي دين أو قومية، ففي ذروة هذه المأساة والرواج التجاري بمأساة الناس يخرج علينا بابا الفاتيكان، آخر التجار وأربحهم، فلا يكتفي بالترويج لللمسيحية مقابل الإسلام، بل وفي نفسه حاجة أخرى، فهو يطلب بقلب حنون من أساقفته وقساوسته أن يؤوي كل منهم عائلة لاجئة. انتبهوا إلى رقة البابا وعطفه فهو يطلب من أساقفته وقساوسته.
لماذا لا يخاطب البابا العالم كله؟ لماذا لا يتوجه إلى أولي الأمر والحل والربط في الاتحاد الأوروبي، وكندا، واستراليا، وأمريكا؟ البابا يعرف مثل غيره أن مسألة استقبال اللاجئين ليست مسألة أفراد وأبرشيات، وأديرة، بل هي قضية سياسات دول وحكومات.
لماذا لا يتوجه إليها، ويتوجه إلى الاساقفة والقساوسة بالذات؟ إنها تجارة، استغلال للدعاية، لا غير. لماذا لا يقول البابا شيئا إلى دولة سلوفاكيا المسيحية التي أعلنت صراحة أنها تمنح اللجوء فقط للمسيحيين؟
كيف يستطيع الإنسان أن يميز بين الناس في المأساة فيعاملهم حسب أديانهم؟ كفى هذه المتاجرة الرخيصة بالدين. نحن إزاء مأساة تهز ضمير كل إنسان، بصرف النظر عن دينه، وأهوائه، وصراعاته مع من حوله، لكن يبدو أن البابا كان ممن ينتظرها بفارغ الصبر لتصفية حساب ما.
ضحكت من نداء البابا حتى اهتزت أركان منزلي، فقد انقلبت المأساة في نظري إلى ملهاة نسميها عادة ملهاة مأساوية. الآن يمكن أن نسميها ملهاة بابوية. البابا، نعم هو بعينه، البابا. قدم حلا فوريا .. الأساقفة والقساوسة هم الحل! أين المشكلة إذن؟
ألا يوجد في أوروبا كلها مئة وعشرون ألف قس، وأسقف، وراهب؟ كل واحد منهم يستضيف عائلة لاجئة، وتنتهي المشكلة، وهورررررا للفاتيكان.
فلماذا يتدخل برلمان الاتحاد الأوروبي؟ لماذا يقيم الأوروبيون الشرقيون جدرانا من الأسلاك الشائكة لمنع تدفق اللاجئين؟ لماذا يلقي الهنغار الطعام لجموع اللاجئين مثلما يلقونه للكلاب؟ رأيناهم تركل الصحفية منهم اللاجئين أمام عدسات كاميراتهم هم.
نحن نكره السعوديين لأنهم عاملوا العراقيين بنفس هذه الطريقة عام 1991، ففي النذالة يتساوى السعودي المسلم مع الهنغاري المسيحي.
نحن هنا نستقبل اللاجئين ليس تلبية لنداء البابا، بل نستقبلهم لأننا لسنا من أتباع البابا .. لأننا في المحن والمصائب فوق الأديان كلها، فمن في المحنة هو أخي في الإنسانية وليس في الدين.
لم أشعر في يوم من الأيام أني أكترث لبابا الفاتيكان وكنيسته باعتباره يمثل المسيحية، فهذه البابوية الكنسية لا يربطها بالسيد المسيح شيء.
هي وريثة نفس الكنيسة التي جثمت على صدور الأوروبيين لأكثر من ألف سنة سامتهم خلالها سوء العذاب من خلال تحالفها الإلهي المطلق مع الاقطاعيين وأصحاب السلطة، وهي نفسها التي أساءت استخدام نصوص الكتاب المقدس لتبرير الحروب الاستعمارية الإرهابية التي شنتها تحت راية الصليب، وكانت، مثل قرينتها الإسلاموية اليوم، تبيع للمقاتلين في سبيل الصليب صكوك الغفران، وتحجز لهم لوجات الدرجة الأولى في الجنة، كما يفعل جهاديو الإسلام اليوم بمنح الانتحاريين والقتلة المجرمين عقود النكاح مع سبعين من الحور العين. هنا شباب محرومون من الجنس، وهناك كان عبيد يريدون أن يرتقوا إلى مصاف أسيادهم الاقطاعيين والأساقفة بامتلاك الأرض، أرض في الجنة.
هذه الكنيسة هي نفسها تلك التي كانت مسئولة عن محاكم التفتيش، وحرق الساحرات، واضطهاد اليهود في أوروبا، وهي نفسها التي كانت تحكم بإعدام العلماء حتى يتراجعوا عن اكتشافاتهم، هي نفسها التي اضطهدت من قال إن الأرض كروية، وأجبرته على إنكار هذه الحقيقة البسيطة.
إنها نفس الكنيسة التي ثار مارتن لوثر على فسادها، وحرر منها ومن تعصبها ثلث المؤمنين. إنها نفس الكنيسة التي سعت لعرقلة نشوء الرأسمالية بمنع الثورة الصناعية والتقدم الاجتماعي في أوروبا، فأمسكت الرأسمالية بخناقها، وأجلستها على كرسي المقعدين، ثم قصقصت مخالبها، وهذبت طباعها الوحشية، وأدخلت هرمونات الثقافة في رأسها، وأخصتها تماما، ثم عادت إليها بعد مئتي سنة لتدخلها في خدمتها حين نهض في الشرق مارد شيوعي يعادي الرأسمالية، ويضع الدين كله في متحف التاريخ.
كان ضروريا للرأسمالية، من أجل مقارعة عدوها الشيوعي، أن تستغل “عقب آخيل” في جسد الشيوعية، وكانت تلك العقب إلحادية الشيوعية وإخراجها االكنيسة من الاقتصاد، والفكر، وحياة المجتمع نهائيا. الشيوعية أدركت أن الحياة الإنسانية لن تستقيم مع كنيسة متخلفة جشعة تتدخل في الصغيرة والكبيرة. هناك تذكرت الرأسمالية أن من أجلسته على كرسي المقعدين يمكن أن يسدي إليها الآن خدمات جليلة.
حاصرت الرأسمالية الاتحاد السوفيتي بالدين، وبحرب دينية، وأدخلت الكنيسة الفاتيكانية في تحالف مع أشد أعدائها، الإسلاميين، ضد عدوها هي، الشيوعية، وأعلنت الجهاد على الاتحاد السوفيتي من جبهتين، جبهة جنوبية يقودها أسامة بن لادن بدعم سعودي، وجبهة غربية يقودها بابا الفاتيكان من بولونيا.
من يدري فقد تكشف لنا ويكيليكس ذات يوم وثائق تبين أن جهاد البابا من بولونيا كان بتمويل سعودي أيضا. “الإرهاب الإسلامي” و”الإرهاب المسيحي” صنوان يسيران يدا بيد، بعيدا عن جوهر الإسلام والمسيحية، وكان سقوط الاتحاد السوفيتي انتصارا مشتركا لهما. وهما الآن متحالفان من أجل رفع راية الشيطان على الأرض. فمن يخلق المأساة في سورية هم المسيحيون المتصهينون من المحافظين الجدد وحلفاؤهم من آل سعود.
في الصراع بين الامبريالية والشيوعية، بين أمريكا وحلفائها وعملائها، وبين السوفييت، عادت إلى أطراف البابوية المشلولة بعض مظاهر الحياة بفضل خدماتها الجليلة للرأسمالية في ذلك الصراع، فعادت حليمة إلى عادتها القديمة. عاد البابا يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ما يثير التساؤل حقا أن بابا الفاتيكان لا تأثير له على مسألة الحرب والسلم في العالم، فلم يتدخل ولا مرة لفرض السلام، ولكن رأينا أنه كلما شم رائحة الحروب والكوارث انهمك على الفور في تهيئة مافيات التبشير الديني لإرسالها إلى مناطق المآسي لكسب الناس للصليب بابتزازهم بالطعام والكساء.
انظروا إلى أفريقيا، وآسيا حيث تنتشر مافيات المبشرين مثل الوباء. إن هذا يدل على شيء واحد هو أن البابا لم يتحرر من عقلية الحروب الصليبية، وإنما تعلم طرقا جديدة لشنها.
لم أفهم البابا بشكل تام إلا عندما ظهرت الفضيحة التي أزكمت الأنوف في العالم كله، إذ تبين أنه بينما كان البابا منشغلا بالجهاد ضد الشيوعية كان أساقفته وقساوسته ورهبانه منغمسين في اغتصاب الأطفال الذين كانت أسرهم ترسلهم إلى الكنيسة ليدخلوا في خدمة السيد المسيح. الله وحده يعلم كم تعذب المسيح من جديد وهو على صليبه، وكم خجلت العذراء البتول وهما يشهدان اعتداء أساقفة وقساوسة البابا على أطفال الله.
رأينا في العالم كله كيف أن تحرشا جنسيا من سياسي بخادمة في فندق، أو موظفة في مكتبه (ربما يكون افتراء) أطاح بالحياة السياسية لسياسي مخضرم، وأدخله في سين وجيم في المحاكم، وأخزاه أمام عدسات الكاميرا، الرئيس الإسرائيلي وبرلسكوني مثالا.
ولكن رأينا الصمت والهدوء الذي مرت به فضيحة اغتصاب مئات بل ربما آلاف من الأطفال في دهاليز الفاتيكان وكنائس البابوية الأخرى. ثم انتهى الأمر بدفع التعويضات، فللبابا المجد في الفاتيكان وعلى الأرض السلام.
إنه لأمر يثير الاستغراب حقا أن يطل علينا البابا في عز ما نشهد من مأساة الفارين من الجحيم الذي تخلقه أمريكا في الشرق الأوسط، خاصة في سورية، بنداء إلى أساقفته وقساوسته بأن يؤوي كل منهم عائلة لاجئة. إنه أمر يثير السخط والسخرية أن يحشر البابا الأساقفة والقساوسة في هذه المأساة، فالبابا بدا لنا هنا وكأنه شأنه شأن كل الذين يستغلون مآسي الناس لرفع أرصدتهم.
نحن نرى أهلنا، وهم يتعرضون للذل، والركل، والإهانة في كل مكان وصلوا إليه من قبل الأنظمة والشرطة في البلدان التي تتبع فاتيكان البابا. هؤلاء هم الذين يجدر بالبابا أن يخاطبهم حتى يكفوا عن إهانتنا، وليس الأساقفة والقساوسة الدجالين.
على البابا، إن كان فيه شيء من روح السيد المسيح، أن يعمل على خلق السلام في سورية، ولا يقفز على مأساتنا، ويحاول تبييض صورة أساقفته وقساوسته على حساب مأساتنا.
ماذا يظننا البابا؟ أغبياء؟ القساوسة الذين لم يرتدعوا من اغتصاب الأطفال المسيحيين في حضرة المسيح وأمه في دهاليز الكنائس حمائم سلام سيطعمون أطفالنا لوجه الله، ويمكن للعوائل اللاجئة أن تنام في أمن ورغد؟ فنشهد لهم أنهم رعايا السيد المسيح ورسله، وأن اغتصابهم للأطفال ربما كان تهمة باطلة لفقها الشيوعيون؟ لا أيها البابا أساقفتك وقساوستك ورهبانك لن يثق بهم أحد، فلا تحاول استغلال مأساتنا لتحسين صورتهم.
في أوروبا لا يستقبل الناس اللاجئين لأنهم يصغون إلى ما يقوله البابا، ولكن يفعلون ذلك لأنهم هنا فوق الدين كله، خاصة دين البابا. هنا في الدنمارك، أكثر شعوب الأرض بعدا عن الدين، خاصة دين البابا، خرق المئات من ذوي القلوب الإنسانية النظام الذي فرضه البوليس لمنع الناس من الاقتراب من مسيرة اللاجئين تحت طائلة العقاب، وخاطروا بالسجن وبعقوبات أخرى، ووصلوا إلى اللاجئين لمساعدتهم بالطعام والماء، بل وبالنقل، لا يريدون منهم جزاءً ولا شكورا. إنهم جنود الله المجهولون على عكس البابا الذي يريد استغلال محنتنا لرفع رصيده، وتنظيف وساخة قساوسة من نسل الشيطان.
إنه استفزاز فظ لمشاعر السوريين والعراقيين وغيرهم أن يدعو بابا الفاتيكان قساوسته وأساقفته بالذات إلى إيواء عوائل اللاجئين. نقول للبابا ارفع أيدي أساقفتك وقساوستك عن أطفالنا، ولا تحاول استغلالهم لتحسين صورة هؤلاء، فأهلنا في سورية استقبلوا على مدى العصور لاجئين من كل حدب وصوب دون أن يطلب ذلك منهم بابا أو شيخ، ودون أن يحاولوا ابتزاز الناس لإدخالهم في دينهم، فلا تتاجروا بالدين على حسابهم. ابحث عن التجارة في مكان آخر، أيها البابا.
13/09/2015