انه عدم اكتراث من الحكومات الغربية الاستعمارية بمواطنيها !
كاظم نوري
يصاب المرء بالذهول ولن يجد اي تفسير لنهج الحكومة البريطانية وهي تعاني من تضخم لم تشهده منذ 40 عاما وفق وزير الخزانة جيرمي هانت لكنها فتحت خزائنها ومصانع اسلحتها لرفد النظام الحاكم في اوكرانيا . وكانت السباقة في سكب الزيت على النار ودعت اعدادا كبيرة من الجنود الاوكرانيين للتدريب على دبابات تشيلنجر وربما اسلحة اخرى في قواعد بريطانية فضلا عن الاموال وبالملايين التي ترسلها الى كييف وان كل ذلك يتم على حساب قوت المواطن البريطاني ووضعه الاقصادي الصعب.
يزعمون ان دول اوربا الغربية بما في ذلك بريطانيا تنعم شعوبها بالرفاهية والسعادة مقارنة بالشعوب الاخرى لكن اتضح ان شعوب هذه الدول اشبه ب” العبيد”وهو ما كشفت عنه ازمة اوكرنيا وقبلها “كورونا” او كوفيد 19″ كما يسمونه عندما ابدت حكومة بورس جونسون عدم اكتراثها بالضحايا حين قال جونسون كلمته المشهورة ” لتتراكم الجثث” مثلما لم تكترث حكومة سوناك بما الت اليه الاوضاع الاقتصادية جراء سياستها الحالية رغم اعترافه بان بريطانيا غير قادرة على زيادة ميزانيتها العسكرية .
اين الانسانية وحقوق الانسان التي ينادون بها ؟ تلك الشعارات الزائفة التي اتضح انها مجرد اكذوبة خدعوا بها شعوب العالم لعقود من السنين .
هل هو جهل بريطاني الذي يحصل جراء التضخم الهائل اننا نشك في ذلك لان بريطانيا ليست ساذجة وتاريخها الاستعماري يؤكد ذلك حين اندفعت نحو اوكرانيا وتسابقت مع بقية الدول الاستعمارية الغربية ليس في مجال المال والاسلحة بل حتى في مجال التجسس لصالح نظام المتصهين زيلنسكي.
ووفقا لقناة سكاي نيوز البريطانية ان حكومة ريشي سوناك تلقت اشارة من الولايات المتحدة حول ضرورة التخلي عن سياسة خفض الانفاق العسكرية في ظل الازمة الاوكرانية في حين ان الوضع الاقتصادي جراء التضخم الكبير لايسمح بذلك وفق خبراء الاقتصاد وحتى وزير الخزانة.
القناة ذاتها المحت الى تخوف بريطانيا من خطة واشنطن لمواجهة التضخم لانها تهدد اقتصاديات العالم لكن جميع دول الاتحاد الاوربي وبريطانيا تكتفي بالتصريحات جراء خشينها من خطة الولايات المتحدة لمواجهة التضخم التي سوف تلحق ضررا كبيرا باقتصاد دول اوربا الغربية.
والى جانب ذلك تواجه بريطانيا اكبر اضراب للعاملين في القطاع الصحي بمشاركة عشرات الالاف من العاملين في التمريض والاسعاف وسط خلاف حاد مع الحكومة حول الاجور وسيفاقم من الاضطرابات في النظام الصحي الذي يعاني ضغوطا هائلة.
وقطاع الصحة ليس وحده الذي اقدم على الاضرابات بل هناك قطاع سكك الحديد وغيره من القطاعات التي تسبب اضرابها في تعطيل الحياة في عموم بريطانيا.
بالطبع بريطانيا لن تنفرد بهذه المشاكل بل فرنسا هي الاخرى تواجه اضرابات في معظم القطاعات وبقية الدول الغربية التي استنزفت مواردها واسلحتها بضخها في اوكرانيا ظنا منها ان ذلك قد يرغم القيادة الروسية على التراجع عن اهداف عمليتها العسكرية الخاصة المشروعة في اوكرانيا والتي سيمر عليها عام نهاية شهر فبراير الجاري .
ان موسكو لازالت محافظة على قدراتها العسكرية بل ازدادت مع مرور الوقت ردا على تحديات والاعيب دول حلف ” ناتو” العدواني وقائدته الولايات المتحدة المستفيد الوحيد من بيع الاسلحة بحجة دعم حلفائها مستثمرة الاوضاع في شرق اوربا التي تتدحرج يوما بعد اخر نحو مواجهة مباشرة بين روسيا و” ناتو” بسبب مغامرات واشنطن وتشجيعها نظام كييف .
واخذ البعض من قادة حلف شمال الاطلسي ” ناتو” يلمح الى ان جميع الاسلحة والذخيرة لاوكرانيا تظهر ان الحلف ليس لديه الكثير من العمق في ترساناته من بينهم القائد الاعلى لقوات الحلف في اوربا الجنرال كرستوفركافولي الذي نقل عنه موقع انسايدر ان الخسائر الفادحة والاستهلاك الهائل للذخيرة التي شوهدت خلال الحرب الروسية ضد اوكرانيا تثير قلق قادة ” ناتو” الكبار.
2023-02-09