اما ان الاوان لتجاوز المازق؟
د.سعيد ذياب
عبثا تحاول بعض مكونات النظام السياسي الفلسطيني انكار الواقع والاعتراف بانها تعيش مأزقا حقيقيا وان ما تقوم به ليس الا مراوحة في المكان
.ان ايهام الذات ان ما نمر به ليس الا ازمة عابرة من السهل تجاوزها ليس الا خداع للذات وللشعب الفلسطيني.
لا تقف حدود المأزق عن النظام السياسي بل طالت حتى النخب السياسيه بسبب فقدان الشرعية وبسبب عدم امتلاكها اي افق سياسي يمكن ان يجنبنا الوصول الى حالة.الانسداد.هذه..
انا اعتقد ان القوى الفلسطينيه مطالبة بل وملزمة باجراء مراجعة شاملة للمسار التفاوضي الذي بداته قيادة المنظمة حتى نؤسس لمرحلة الخروج من المازق.
هذة المراجعة تتطلب تغييرا جذريا في المسار،وانضاج الظروف لولادة مسار تاريخي جديد.
مسار يقدم تعريف جديد للصراع من انه صراع تحرري طويل لا يخضع للمساومة،صراع وجودي ضد مشروع استعماري استيطاني اجلائي.
واقعنا صعب ولا يجوز استمرار السكوت علية وتركة للعبث السياسي والوطني الذي لم يكلف نفسه مجرد سؤال الذات ماذا انجز خلال ثلاثة عقود سوى انه مكن العدو من فرض وقائع جديدة على الارض.
ان ابرز مظاهر المازق فقدان الشرعية فما يجري على الارض من مؤتمرات فلسطينية م شعبية متعددة اكبر دليل على ان القائمين في رام الله لم يعودوا يمثلوا الا انفسهم.
لقد واجه الشعب الفلسطيني محطات صعبة وقاسية عبر مسيرته النضالية منذ هزيمة ثورة ٣٦ _٣٩، والنكبة وحصار بيروت عام ٨٢ وخروج المقاومة وصولا الى كارثة اوسلو والعناد في التمسك بها رغم ما جلبتة من كوارث وما يواجهه الشعب الفلسطيني من ابادة في غزة يضعنا وجها لوجه اما السؤال الرئيسي ماذا نغير ؟ فالفساد نخر الجسدكاملا والانشغال بالمصالح الذاتيه على حساب المصلح الوطنية ،والمخاطر الوجودية تحدق بالشعب الفلسطيني بشكل كبير.
كل فلسطيني مطالب اليوم اكثر من ما مضى برفع صوتة او قفوا عبث المراوحة وادارة المكان ،لنفكر، لنرفص الصوت لا من تجاوز الجدار. واكمال المسيرة ولا غير ذلك .
2026-02-05