اليمن:أهدنة هي أم فرض حصار!
كوثر العزي
على التيارِ المعكوس تسعى الهدنة نحو طريق مسدود تشد الخطى، وإلى ملئ قرار تخبط العدوان تحت تهديد صنعاء وقرار قرن الشيطان في دائرة اللاهدنة واللاسلم مكثَ بن سلمان يعد بدأ زوال العرش وانتهاء الحكم، أما كفاه في كُل بلدة ترك بصمة تطبيع وأذاق أهلها ويلات الحُروب! في اليمن عبثَ بأرواح المواطنين وزاد الخنق بالحصار في ظل تعثرُ البنود الأساسية التي فُسرت باللاشيء مما ذكر سابقًا، ماكان من صنعاء سوى الثبات في القول والإصرار على الأهداف والمطالبة بالحُرية.
حيثُ وشهد تاريخ الحصار وتجبُّر الـعدوان وتطبيل العالم بالسكوت هذه الأيام سيولًا بشرية محمدية المبدأ وعلوية الفكر وحسينية الجهاد، ترأستها عاصمة العواصم ومن مختلف المحافظات اليمنية، أثبتوا صدق انتمائهم وبلا خوف يعتريهم، مطالبين حقوقهم المعيشية وتسليم رواتبهم المسروقة من قِبل الشرعية المزعومة، فك الحصار مطلب، واحتجاز السفن مرفوض، السفر للعلاج لابد منه وإعادة المـغتربين جزء من الحقوق، والإفراج عن الأسرى من أولويات السلام، احتشدوا الأنصار تحت راية #الحربُ_حصار، رافضينَ كُل الرفض تلك الهدنة المدعومة بالكذب وزيادة المـعاناة عـن أي هدنة تفاخر بها العدوان؟! وعن أي وجه قابلوا العالم عندما قالوا أن حكومة صنعاء رفضت رفضًا قاطعاً الهدنة ومد يد السلام!؟
لشعبنا الحرية في العيش تحت سيادة يمنية وولاية محمدية، يحق له نفض غبار الوصاية الأمريكية وفك القيود اليهودية، يحق لشعبي العيش في رغد ثرواته والتمتع فيها، يحق له بتر يد من تتطاول لخيراته، وقطع رقاب من أراد الغزو ودفنهم في وحل اليمن، له الحق في رفض التطبيع ورفض المساومة بمقدساته، له الحق في مقارعة الباطل وتطهير الأراضي المقدسة من الدنس اليهودي الغاصب.
حقٌ وواجبٌ عليه أن يجاهد في الله حق الجهاد، وأن يصرخ في وجهكم وبأعلى صوت أن الموت لأمريكـا، ثم ماذا بعد كل هذا الدمار الذي صنعتموه؟! أما آن لقرن الشيطان ومهلكته أن تفيق من سبات التنويم الأمريكي، بات الأمر واضحًا جداً، وأن القائد الأكبر لهذه المعركة هي واشنطن من البيت الأبيض، والداعم الأكبر لهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتغطية شاملة.
هُنا السؤال يطرح نفسه أهدنة هـي أم فرض حِصار؟
لاهدنة إلا بفك حصار مطار صنعاء، لاسلام إلا بدفع مرتبات الأعوام الماضية، لا سلم إلا لمن يريد السلم ولن يتحقق ذلك مادام الحصار قائمًا، فهذه الهدنة مازادت إلا من من معاناة الشعب وتجويعه، لذلك فُرض علينا الرد بطائراتنا المسيرة، فالسن بالسن والبادئ أظلم.
2023-01-15